
حدد البنك الدولي في أحدث تقرير أصدره عن التنمية في العالم النقاط الاساسية التي ينبغي علي الدول النامية اتباعها لتخطي معدلات النمو المنخفضة التي عانت منها معظم هذه الدول في السنة الماضية، ومنها مصر ودول منطقة الشرق الاوسط واهم هذه النقاط مواصلة الاصلاح الاقتصادي الذي دعم النمو السريع الذي تحقق في التسعينات والعقد الاول من الالفية مع ضرورة بذل جهود اضافية لزيادة الانتاجية عن طريق اصلاحات هيكلية والاستثمار في رأس المال البشري وتحسين الادارة العامة وتطوير بيئة الاستثمار.
ويشير التقرير الي ان الاصلاحات الهيكلية الطويلة الاجل يجب ان تتضمن تحسين الامن الغذائي وخاصة في البلدان النامية الاشد ضعفا وسيشمل ذلك زيادة الانتاجية المحلية وتحسين البنية التحتية للتحزين والنقل والحد من تلف المنتجات والمهدر منها وزيادة امكانية النفاذ الي الاسواق الخارجية في اوقات الرخاء والشدة علي حد السواء.
ويوضح التقرير الي انه في ضوء عدم الوضوح في البيئة العالمية فمن المستحسن لكثير من البلدان النامية ان تستعيد تدريجيا ما استنفذ من مخزونها المالي والنقدي وذلك لضمان ان يستطيع اقتصادها الاستجابة باكبر قدر من المرونة كما حدث في الازمة المالية2008_2009 في حالة وقوع صدمه خارجية شديدة. كذلك البلدان النامية بحاجة الي الاستمرار كأطراف نشطة في مجموعة العشرين سواء لمساعدة البلدان المرتفعة الدخل علي الانتعاش ولضمان ان تاخذ جهود الاصلاح في الاسواق المالية في اعتبارها التاثيرات الناتجة عن الازمة المالية العالمية.
ويقول جيم يونج كيم رئيس مجموعة البنك الدولي ان الانتعاش الاقتصادي في الدول المتقدمة ما زال هشا وغير واضح اتجاهات العودة الي النمو الاقتصادي السريع لكن لايمكن للدول النامية ان تنتظر الي ان يعود النمو للدول المتقدمة لذلك يجب علي البنك الدولي الاستمرار في مساندة الدول النامية عن طريق ضخ استثمارات في البنية التحتية والصحة والتعليم مما سيمهد الساحة لتحقيق نمو قوي في المستقبل. ويشير هانز تيمر مدير مجموعة افاق التنمية بالبنك الدولي الي ان الضعف الاقتصادي في البلدان مرتفعة الدخل ينعكس بقوة علي البلدان النامية لكن الطلب المحلي القوي ونمو الروابط الاقتصادية فيما بين دول الجنوب عزز من مرونة هذه الدول الي درجة انه للسنة الثانية علي التوالي تكون الدول النامية مسؤلة عن اكثر من نصف النمو العالمي.
وسجلت الدول النامية في العام الماضي ادني معدلات النمو خلال العقد الماضي وذلك لاسباب ترجع الي زيادة الضبابية بمنطقة اليورو خاصة في شهري مايو ويونيو. ولكن في النصف الثاني من العام انتعشت الاسواق المالية وزادت التدفقات الراسمالية الدولية للدول النامية, كما تضاءل الفارق في اسعار السندات الي ما دون متوسط مستوياتها الطويلة الاجل.
وارتفعت البورصات في الدول النامية بنسبة8.2في المئة منذ يونيو الماضي ولكن استجابة الجانب الحقيقي في الاقتصاد كانت متواضعة فالانتاج في البلدان النامية تسارعت وتيرته لكن ما يعرقلة ضعف الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
ويقدر البنك الدولي نمو اجمالي الناتج المحلي العالمي3.2 في المئة مقابل توقعاته لذلك العام عند5,2في المئة ومن المتوقع استمرار متوسط النمو عند هذا المعدل في2013 قبل ان يرتفع تدريجيا الي1,3في المئة في2014 و2015. كما تشير التقديرات الي ان اجمالي الناتج المحلي في البلدان النامية سينمو بنسبة5.1في المئة في2012 و5055 في المئة في2013 و5.8في المئة في2014 و2015.