
غزة - «كونا» - ذكرت مصادر اسرائيلية امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر تحويل المستحقات الضريبية عن الشهر الماضي الى السلطة الفلسطينية.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة صباح الامس ان هذا القرار يقضي بتحول حوالي 100 مليون دولار امريكي وهي قيمة المستحقات الضريبية التي جمعتها اسرائيل للسلطة عن الشهر الماضي.
ونقلت الاذاعة عن مصدر مسؤول ان القرار يأتي في ظل الضائقة المالية التي تعانيها السلطة مشيرا الى ان تلك الخطوة تتخذ لمرة واحدة فقط وستتم اعادة النظر في الموضوع الشهر المقبل.
وكانت اسرائيل قد علقت تحويل المستحقات الضريبية الى السلطة الفلسطينية قبل نحو شهرين ردا على توجه السلطة الى الامم المتحدة لرفع مكانتها في المنظمة الدولية.
واشارت الاذاعة الى ان ممثلين اسرائيليين وفلسطينيين عقدوا في رام الله امس لقاء روتينيا كرس لمناقشة الشؤون المالية المشتركة.
يذكر ان السلطة الفلسطينية تعاني من ازمة مالية خانقة بسبب وقف اسرائيل تحويل عائدات الضرائب اليها ما اثر على دفعها لرواتب موظفيها.
وفى شأن فلسطيني منفصل وصل وفد من لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية امس الى قطاع غزة في مهمة تأتي في اطار تنفيذ اتفاقيات المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس». ودخل الوفد الذي يقوده رئيس لجنة الانتخابات الدكتور حنا ناصر والقادم من مدينة رام الله بالضفة الغربية الى غزة عبر معبر بيت حانون «ايرز» حيث سيعقد سلسلة اجتماعات خصصت لبحث تفعيل عمل هذه اللجنة في القطاع.
واعلنت اللجنة قبل وصولها انها تسعى لتحديث وتجديد سجل الناخبين من سكان قطاع غزة والذين يبلغ عددهم نحو 300 الف ناخب وهو الاعلان الذي واجه انتقادا من مكتب رئيس الحكومة المقالة في غزة اسماعيل هنية. وقال المدير التنفيذي للجنة الانتخابات هشام كحيل في تصريح صحافي ان وفد اللجنة عقد اجتماعا امس مع هنية تركز على بحث الخطوات التي ستقوم بها اللجنة بغزة وخطتها الخاصة للبدء بتحديث سجل الناخبين.
واضاف ان عدة اجتماعات اخرى ستنظمها اللجنة حيث ستجرى واحدة منها مع وزيري التربية والتعليم والداخلية في حكومة غزة بهدف بحث طرق تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه في الاجتماع مع هنية.
واكد استعداد لجنته للبدء في عملها بقطاع غزة على الفور عقب التوصل لتفاهم مع هنية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد مرات عدة ان اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية واخرى خاصة بالمجلس الوطني الفلسطيني هو امر اساسي ومطلوب للتأكيد على البدء في تنفيذ خطوات المصالحة الفلسطينية. واعلنت لجنة الانتخابات المركزية يوم امس الاول ان عملية تحديث سجل الناخبين في الضفة الغربية وقطاع غزة ستجرى في الفترة الفاصلة ما بين التاسع والـ16 من فبراير المقبل. وتستهدف هذه العملية الافراد والفئات التي لم تسجل بعد اي من بلغوا سن الـ17 ولهم الحق في التسجيل اضافة الى المواطنين غير المسجلين من قبل ويرغبون بالتسجيل حاليا. كما تسعى اللجنة لاعادة تسجيل كل المواطنين المسجلين في سجلاتها الخاصة بالناخبين والذين غيروا اماكن اقامتهم في الضفة والقطاع خلال السنوات الاخيرة والذين يحملون هوية رسمية. ودعت اللجنة جميع الفلسطينيين الذين سجلوا بجوازات او وثائق وحصلوا على هوية «لم الشمل» للمبادرة بالتوجه الى مراكز التسجيل لاعادة تسجيل انفسهم وفق رقم الهوية الذي حصلوا عليه. وانتقدت الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة التي تديرها حركة «حماس» صباح الامس ما اعتبرته استباق لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية لقائها برئيسها اسماعيل هنية باعلان مواعيد بدء تحديث السجل الانتخابي. واعرب الناطق باسم هذه الحكومة طاهر النونو في تصريح صحافي امس عن خشيته من ان يلقي هذا الامر «بظلال سلبية على لقاء اللجنة اليوم برئيس الوزراء» مشيرا الى ان هذا اللقاء جاء بالاساس بدعوة ومبادرة من هنية.