
تحدث «الشال» عن أداء الاقتصاد العالمي فقال ان صندوق النقد الدولي هبط بتوقعاته لأداء الاقتصاد العالمي، في تقريره الصادر في 16 أبريل 2013، إلى الأدنى، قليلاً، عن توقعات تقرير يناير 2013، رغم إقراره بتحسن المؤشرات، معظمها.
ففي الربع الرابع من العام الفائت بلغ معدل نمو الاقتصاد العالمي نحو 2.7 في المئة، قياساً بالربع الرابع من عام 2011، بدعم من الاقتصادات الناشئة، ومفاجأة ارتفاع معدلات النمو للاقتصاد الأمريكي أعلى من المتوقع واستقرار المعاملات المالية وانخفاض الهامش على السندات السيادية، في منطقة اليورو، وارتفاع أسعار الأصول الخطرة، وتحديداً الأسهم، وظلت تدفقات الأموال إلى الاقتصادات الناشئة قوية.
وشهد تقرير أبريل هبوطاً في توقعات النمو لعام 2013 بنحو -0.2 نقطة مئوية، ليصبح توقع معدل النمو للاقتصاد العالمي لعام 2013 نحو 3.3 في المئة بعد أن كان 3.5 في المئة في تقرير يناير الفائت، مقارنة بمعدل نمو بحدود 3.2 في المئة لعام 2012 و4 في المئة لعام 2011، بينما ثبتت توقعات النمو لعام 2014 عند نحو 4 في المئة.
وفي التفاصيل، يتوقع التقرير للاقتصادات المتقدمة أن تنمو بمعدل 1.2 في المئة في عام 2013، وهو مساوٍ لمعدل 2012، ويرتفع إلى معدل 2.2 في المئة في عام 2014. ويبرز هنا الارتفاع الذي شهدته توقعات النمو للاقتصاد الياباني، حيث ارتفع المعدل بنحو 0.4 و0.7 نقطة مئوية لعامي 2013 و2014، على التوالي، مقارنة بتقرير يناير، وهو أعلى ارتفاع في التوقعات في تقرير أبريل، ومصدره السياسة النقدية التوسعية التي أعلنها البنك المركزي الياباني، ليبلغ النمو المتوقع للاقتصاد الياباني نحو 1.6 في المئة لعام 2013، و1.4 في المئة لعام 2014.
كما يتوقع التقرير لثلاثة اقتصادات رئيسة، في منطقة اليورو، أن تحقق نمواً سالباً في عام 2013، أي فرنسا وبحدود -0.1 في المئة، ثــم إيطاليا بحـدود -1.5 في المئة، ثم إسبانيا بحدود -1.6 في المئة، والاقتصادان الإيطالي والإسباني، نفسهما، اللذان حققا نمواً سالباً في عام 2012، ويتوقع أن يستمر النمو السالب في منطقة اليـورو ككـل بنحـو -0.3 في المئة لعام 2013، مقارنة بنحو -0.6 في المئة لعام 2012 ونحو 1.4 في المئة لعام 2011.
ويتوقع لثاني أكبر اقتصادات العالم، أو الصين، أن تعود إلى معدلات نمو مرتفع، وإن أدنى من معدل العقدين الفائتين، فيقدر معدل نموها لعام 2013 بنحو 8 في المئة، علماً بأن نمو الربع الأول من عام 2013 للاقتصاد الصيني بلغ نحو 7.7 في المئة، وتوقعاته هي الأدنى ضمن المعدلات السنوية المحققة، فعلياً، منذ عام 1999، ومتوقع أن يرتفع إلى معدل 8.2 في المئة في عام 2014، ارتفاعاً من معدل نمو بنحو 7.8 في المئة في عام 2012.
ويتوقع، أيضاً، تحسن أداء الاقتصاد الهندي من مستوى نمو بحدود 4 في المئة في عام 2012، وهو مستوى متدنٍ، إذا قورن بمعدل نمو عام 2011 البالغ 7.7 في المئة، ليبلغ نحو 5.7 في المئة في عام 2013، ويرتفع إلى 6.2 في المئة في عام 2014.
بينما يحقق شركاء الصين والهند في دول البريكس «BRICS» نمواً عند حدود معدلات النمو المتوسط، 3.4 في المئة و3.8 في المئة لروسيا و3 في المئة و4 في المئة للبرازيل و2.8 في المئة و3.3 في المئة لجنوب أفريقيا، في سنتي 2013 و2014، على التوالي.
ونظراً لتوقعات الصندوق بضعف سوق النفط العالمي، يخفض توقعات النمو لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 4.8 في المئة، في عام 2012، إلى 3.1 في المئة و3.7 في المئة، في عامي 2013 و2014، على التوالي.
على صعيد السياسات الاقتصادية تبرز دعوة صندوق النقد الدولي لتبني نوع من الضوابط على حركة رأس المال، في حال هددت هذه الحركة استقرار الدول، فيما قد يكون بتأثير من الأزمة القبرصية، التي فرضت خلالها قبرص قيوداً على حركة الأموال، داخل الدولة وإلى خارجها، لدعم استقرار نظامها المصرفي، وربما، أيضاً، بتأثير من الفائض المستمر في الحساب الجاري الألماني الذي يقوض تنافسية باقي الاقتصادات الأوروبية، والمأزومة منها، تحديداً.
والتحدي القادم هو نجاح دول النفط في إدارة شؤونها المالية مع توقعات ضعف سوق النفط، ومع التهديد الجديد الذي تمثله إمدادات الغاز، والنفط الصخري، لاحقاً، ومن يقرأ مقترحات التوزيع والاقتسام في الكويت يعرف أن الإدارة العامة في عالم غير عالمنا.