
قال خبراء في تمويل مشاريع الطاقة إن اشتراك القطاعين العام والخاص في إنتاج الطاقة يُعتبر «حلاً عملياً» لتلبية احتياجات دول الخليج من الكهرباء والماء والتي ستزيد إلى 283 مليار دولار حتى عام 2018.
ولفت الخبراء إلى أن عمليات تمويل المشاريع لا تزال تُشكّل العقبة الكبرى التي تعترض شركات الطاقة والمياه المستقلة العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بالرغم من الإعلان عن إطلاق العديد من المشاريع الكبرى في جميع أنحاء المنطقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة والمياه، مشيرين إلى أن حجم مشاريع المياه المقرر إنشاؤها في المنطقة لغاية 2014 يصل إلى 12 مليار دولار.
وقال الخبراء على هامش مؤتمر صحافي عقد في دبي إن دخول مزودي الخدمات الحكوميين في شراكة مع القطاع الخاص من خلال هيكلة «مشاريع الإنتاج المستقل للطاقة» يساهم في دعم مشاريع توليد الطاقة في المنطقة بعدة طرق منها تقليل المخاطر وبالتالي خفض تكلفة التمويل وتطوير المشاريع بالنسبة للشركة الخاصة المستثمرة وذلك بفضل وجود طرف حكومي في الشراكة، ويساهم في تطوير هيكلية فعالّة لإنتاج الكهرباء والماء على المدى الطويل.
وأشار الخبراء المجتمعون إلى أنه وبالرغم من حرص شركات المرافق الخدمية على استكشاف أفضل الخيارات المناسبة من الناحية التنافسية لتأمين مصادر تمويل لمشاريعهم، فإن دور رأس المال الخاص لا يزال مبهماً أو غالباً ما ينظر إليه بنظرة ملؤها الشك والريبة.
ويأتي المؤتمر الصحافي قبيل انطلاق أعمال الدورة الثانية لمؤتمر القمة العالمية للطاقة في الخليج والشرق الأوسط التي تستضيفها رأس الخيمة في الفترة من 24 إلى 26 نوفمبر تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة.
ويشارك في الحدث، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، نخبة من صناع السياسة، وأبرز رؤساء شركات المرافق الخدمية، ووزراء وقادة شركات التكنولوجيا لتبادل الأفكار والرؤى ووضع المبادرات المطلوبة وصولاً للحلول الصحيحة.
وسيناقش المشاركون في المؤتمر، الذي تنظمه شركة «فليمنج الخليج»، أبرز القضايا والتحديات التي تؤثر على مشاريع الطاقة والمياه المستقلة في جميع أنحاء العال مع التركيز على الفرص التي توفرها شراكة القطاع العام والخاص من خلال نموذج «وحدات الإنتاج المستقلة» بالإضافة إلى الضوابط والحوكمة وتحسين كفاءة الطاقة.
واستثمارات الطاقة في الشرق الأوسط. ويأتي ذلك مع ظهور هذه المشاريع كلاعب رئيس في قطاع الكهرباء والمياه في المنطقة، حيث تتولى الآن ما يقارب من إنتاج جميع كميات الطاقة المولدة حديثاً، إضافة إلى قدرات تحلية المياه في القطاع.
دراسات الجدوى
وقال دانيال زويتس، العضو المنتدب في شركة أمباتا كابيتال ميدل إيست، والرئيس التنفيذي في «إينيروير»، الشركة التي تتخذ من دبي مقراً لها وتقوم بتوفير حلول الطاقة الشمسية غير المتصلة بالشبكة والحلول المؤقتة خلال المؤتمر إن البنوك الخليجية لا تنقصها السيولة لتمويل مشاريع الطاقة الضخمة في المنطقة، فهي تتمتع بنسب عالية من السيولة.
إلا أن الأمر يتعلق بضعف قدرتها على دراسة جدوى مشاريع الطاقة بصورة علمية. وأضاف زويتس أن نظام «مراقبة حدود التركزات الائتمانية» في البنوك الذي أصدره المصرف المركزي مؤخراً والذي يحدد نسبة الإقراض المسموح للوحدات الحكومية في البنوك يساهم في تنويع مخاطر الائتمان في البنوك ويجعلها أكثر قرباً من القطاع الخاص ورغبة في إقراض المشاريع الخاصة، وليس الحكومية فقط.