
شيع الآلاف من أبناء محافظة المنيا، جثمان الفنان الموسيقار عمار الشريعي من منزل العائلة، إلى مثواه الأخير بمدافن مركز سمالوط،
وتقدم المشيعين الفنان على الحجار والفنان محمد عبد الحافظ والشاعر الكبير سيد حجاب والمنشد الديني محمود ياسين التهامي، وعدد كبير من المثقفين ورموز العائلات بمركز سمالوط ومحافظة المنيا.
وقال الشيخ محمود التهامي لـ «اليوم السابع» إنه لن ينسى فضل الموسيقار عمار الشريعي، فهو الذي أرشده إلى علامات المد في سورة مريم للشيخ محمود إسماعيل وكان دائما يوصيني بسماع الشيخ علي محمود، مضيفا «لقد رحل عنا الشريعي بجسده، ولكن سيظل في قلوبنا».
وكان الفنانون قد شيعوا جثمان الموسيقار الكبير قبل وصولة الى المنيا في مسجد الحامدية الشاذلية بالمهندسين
وقد حضر عدد كبير من الفنانين منهم إيمان البحر درويش، وصلاح السعدني، والمخرج جلال الشرقاوي، ودلال عبد العزيز، ومصطفى كامل، ومحمد هنيدي، ومحمد عبد الحافظ، كما حضر وزير الثقافة، محمد صابر عرب.
وكان الشريعي قد وافته المنية أثناء تلقيه العلاج عن عمر يناهز الـ64 عاما بعد صراع طويل مع المرض
ولا زالت الصدمة من خبر وفاة عمار الشريعي تملأ العديد من المطربات اللواتي كانت تربطهن علاقة وثيقة بالموسيقار الراحل الذي كان سبباً في اكتشاف عدد منهن وتقديمهن إلى الساحة الغنائية.
وأعربت آمال ماهر عن حزنها الشديد لوفاة الموسيقار الكبير الذي كانت تعتبره بمثابة والدها، إذ كان أول من اكتشفها وقدّمها إلى الجمهور ودعمها فنياً. وكتبت المطربة المصرية من خلال صفحتها الرسمية على «الفيس بوك»: «فقدت مصر رمزاً من رموز الفن، وأنا شخصياً فقدت أجمل وأطيب إنسان رأيته في حياتي، وكان سبباً من أسباب وجودي في الفن. والدي وأستاذي الأستاذ عمار الشريعي، الله يرحمه ويحسن إليه، الحياة بجد مبقاش ليها طعم من غيره، الله يرحمه».
كذلك، عبّرت أنغام عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الشريعي، مؤكدة أنّها قدمت معه عدداً من الأعمال التي لا تنساها كتتر مسلسلي «العائلة»، و«حديث الصباح والمساء»، فضلاً عن تقديمها أغنيتين معه هما «سنين» و«عشت»، علماً أنّهما تعتبران آخر أعمال الشريعي الغنائية.
وعبر صفحتها الرسمية على «الفيس بوك»، طلبت أنغام من محبيها الدعاء له بالمغفرة والرحمة، كاتبةً: «فقد عالمنا مصدراً آخر للبهجة».
أما غادة رجب التي أكّدت أنّها كانت تربطها علاقة خاصة بعمار الشريعي الذي تبنّى موهبتها منذ كانت في الخامسة من عمرها، وقد تربّت في منزله، فكتبت عبر صفحتها الرسمية: «يا بويا، يا صاحب أحلى ضحكة، وأطيب قلب، بفتكر دلوقت وأنا طفلة بلعب في بيتك بتدلعني وتلاعبني. لسه كلامك معايا وأنت بتقولي انتي حاجة تانية بقلبي غير أي حد، عشان انت بنتي انت بنتي بجد مش هزار. أنا اللي مربيك وانت الصوت الوحيد اللي بيبكيني. أرجوكم قراءة الفاتحة على روح أبي عمار الشريعي، والدعا ربنا يرحمك ويجعل مثواك الجنة ويدخلك فسيح جناته».
ونعت لطيفة أيضاً الشريعي، مؤكدة أنّه مَن صنع نجوميتها في الوطن العربي وقدمت معه «أكتر من روحي بحبك»، و«أرجوك أوعى تغير»، إذ كتبت المطربة التونسية عبر صفحتها على فايسبوك: «ورحل عاشق تونس وشعبها، الموسيقار الكبير المصري عمار الشريعي!».
أما الفنانة لبلبة التي قدمت منذ صغرها وحتى شبابها عشرات الأعمال مع الموسيقار الكبير فقد بكت بكاء شديدا عندما سمعت بالخبر ، وقالت انه استراح من الاجواء الحزينة التي تمر بها مصر ، واكدت لـ «النشرة» أنها منذ فترة عثرت على شيئ يشبه الكنز في استديو عمار الشريعي الذي يجاور منزلها بمنطقة الدقي ، وهو مجموعة من الأغنيات النادرة لها ، التي لحنها لها الشريعي.
وكانت لبلبة تستعد لعقد جلسات عمل معه حيث قررت ان تعيد توزيع تلك الأغنيات وتغنيها من جديد ، ولكن القدر لم يمهله ليشهد على هذا المشروع ، الا ان لبلبة اكدت انها سوف تقوم بتنفيذ المشروع كهدية منها لروح الموسيقار الراحل الذي كان يكن الجميع له كل محبة وقد قدم للمكتبة الموسيقية ما يفوق الـ300 لحنا ، معظمهما علامات لن تنسى في تاريخ الموسيقى العربية .