
ضمن فعاليات مهرجان الدوحه المسرحي 2015 عرضت أول أمس مسرحية « ورقة حب لن تنسى» وتدور أحداث المسرحية في مدينة جلفار ( رأس الخيمة الآن) والقصة تمزج بين الواقع والخيال لترسم ملامح قصة أحمد بن ماجد العالم العربي وصراعه مع الملك الذي تزوج خطيبته بالقوة ،بعد وقوع أحمد بن ماجد في أسر الفرنجة، الذين يساومونه في إعطائهم علمه في أسرار البحار مقابل إطلاق سراحه ولكنهم يبيعونه للملك الذي يأمر بسجنه وتعذيبه إلى أن تثور المدينة على الملك الطاغية لنرى ونسمع ثورة ابن ماجد في نهاية المسرحية.
والمسرحية من تأليف من تأليف وإخراج حمد الرميحي ، بطولة كل من علي حسن ، صفوت الغشم ، سالم الجحوشي ، علي سيف وندى أحمد ، ريم عبروق ، منال القوي ، عبدالمنعم جرار ، نايف مال الله ،يوسف حاجي ، جمعان السويدي . والمسرحية من تأليف وإخراج حمد الرميحي من انتاج شركة الموال.
كما نظمت اللجنة المنظمة لمهرجان الدوحة المسرحي 2015 م ندوة تطبيقية لمسرحية « أحمد بن ماجد...ورقة حب لا تنسى» تحدث خلالها الدكتور فيصل القحطاني استاذ الدراما والنقد بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت ،وأدارها المخرج والاعلامي أحمد المفتاح بحضور مخرج ومؤلف العمل حمد الرميحي وشهدها جمع كبير من الفنانين والنقاد والاعلاميين.
وفي البداية تحدث الناقد فيصل القحطاني عن عنوان العمل وإشكالية تحويل السيرة الذاتية إلى عمل مسرحي خاصة مع ارتباطها بالتاريخ مما يشكل تحديا أمام وسيط فني مختلف هو المسرح وامام الكاتب حتى ولو كان متمرسا .
واشار إلى أن العرض يطرح إشكاليات وتساؤلات كثيرة اهمها ما الهدف من العرض والطريقة التي تم بها نقل المادة التاريخية ، وماهي النتائج الاجتماعية والجمالية التي تمت من وراء هذا النقل .
وأضاف أن النص قدم غموضا حول الشخصية أكثر من الايضاح، ويتساءل المتلقي هل خان أحمد بن ماجد الوطن ؟ أم لا بما يخرج المتلقي من الحالة المسرحية إلى السيرة الذاتية لافتا إلى أن المضمون الفكري للعمل واضح في مواجهة التسلط والقهر ومع ذلك فيوجد حالة من التشظي في المضمون الفكري ، وهذا انكس على الفضاء المسرحي .
وأشار القحطاني إلى أن المخرج قدم العمل بطريقة المشهديات حيث ينتقل من حالة إلى حالة بطريقة أقرب ألى تقنية التليفزيون ولكنها في التليفزيون لا تلاحظ ، اما على المسرح فتستغرق وقتا وتظهر للجمهور وتسبب ذلك في حالة ارباك أحيانا .
وأوضح الناقد الكويتي أن المخرج كان مخلصا لنصه وجاءت التقطيعات في العمل لتوقف ايقاع العرض وتدفقه مما ادى إلى أن يستعيض المخرج ببعض الحركات لرفع وتيرة الحركات.
وحول الأداء التمثيلي قال القحطاني : لم أجد استغلالا واضحا للمهارات التمثيلية ، ووجد فتور في بعض الاحيان ، ولم نجد الحالة التمثيلية الخلابة الساحرة .
اما توظيف الموسيقى في العرض فقال الناقد أنه كان أقرب للإذاعة للعمل لا على سد الفراغ الهوائي بلا مبرر ، كما تناول رؤيته للديكور حيث قسم المخرج المسرح إلى ثلاثة اجزاء مكشوفة متسائلا هل كان هذا لكسر الايهام ، معتبرا أن وجود صندوق حديدي بحجم كبيرا كان عائقا أمام حركة الممثلين ولم يخدم ، كما لم تستخدم الاضاءة بشكل جيد ،ولم يتضح وجه الممثل في احيان غير قليلة، كما انتقد الازياء لأنها جاءت متنوعة وغير متناسقة ومعبرة عن عصر واحد .
وشهدت الندوة الكثير من المداخلات وتباين الآراء حول العرض فانتقد عدد من المشاركين الازياء والاضاءة فتساءل حسام عبدالهادي عن كيف يرتدي ملك بنطلون ترينيج ،؟
وقال الناقد علاء جابر ان التمثيل في العرض خرج متباينا وغير متكامل وكأن كل ممثل يعمل على حدة ربما بسبب قلة البروفات ،.
واعتبرت الفنانة شذى سبت ان هناك اخطاء وقعت من الممثلين ببعدهم عب بؤرة الاضاءة ، كما ان الضحك كان مبالغا فيه ليس لع داع .
وجاءت مداخلة صالح الحمر متغايرة حيث اكد أنه يختلف مع انتقاد الممثلين فقد جاء العرض بآداء مميز لمعظم الفنانين خاصة من قامت بشخصية مبروكة ريم عبروق ، وان ضاع الايقاع عند بعض الممثلين .
وهو الامر الذي اتفق معه أحمد فتح الله في ان الممثلين قاموا بجهد رائع وان كانت هناك أخطاء في الاضاءة ، لكنه اختلف مع القحطاني في ان الموسيقي لم توظف بشكل جيد معتبرا اياها عاملا مساعدا .
وجاءت مداخلة الاستاذ موسى زينل والذي اعتبر وجود حالة من الفوضى في الملابس في العرض متسائلا كيف لسجين يرتدي ملابس براقة وأنيقة ؟ ! وطالب في مداخلته الفرق المسرحية بالالتزام بالملاحظات التي ابدتها لجنة النصوص والمشاهدة ..
وانتقدت نادرة عمران التمثيل في المسرحية بانه لم يكن محكم وحركات الممثلين غير مسرحية بل تم تشغيل آلة الجسد على حد قولها التي يملكها الممثلون لنقل حالة معينة ولم يكن هناك انسجام بين الممثلين .
وجاء رد حمد الرميحي بأنه يرحب بكافة الآراء البناءة ولكن رأى ان الندوات التطبيقية يغلب عليها الطابع الانطباعي وليس النقد المتخصص في معظم الاحيان ، مطالبا ادارة المهرجان باختيار الضيوف من النقاد والمسرحيين المتخصصين .