
ريو دي جانيرو - «وكالات»: لا يزال الخروج المبكر للمنتخب الإسباني من تصفيات كأس العالم ، هو الحدث الأبرز خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية .. ورغم تباين آراء المحلللين الرياضيين حول أسباب هذا الخروج ، فقد اتفق الجميع على أن إسبانيا بطلة مونديال جنوب إفريقيا في العام 2014 ، قدمت أسوأ عروض لها خلال مشاركاتها في العقود الأخيرة بالحدث الرياضي الأهم في العالم كله .
وقد أقصيت اسبانيا حاملة اللقب - التي ظهرت عليها أمارات الضعف في استاد ماراكانا في ريو دي جانيرو قبل عام - من كأس العالم لكرة القدم يوم الأربعاء حين خسرت صفر - 2 أمام تشيلي في مباراتها الثانية بالمجموعة الثانية ، ليشهد الاستاد العملاق نهاية لواحد من أفضل الفرق في كرة القدم الحديثة.
وفي اليوم الذي وقع فيه ملك اسبانيا على أوراق تنازله رسميا عن العرش لابنه الأمير فيليب، تنازل لاعبو اسبانيا أيضا عن العرش
العالمي ، بعدما تلقت شباكهم هدفين من إدواردو فارجاس بعد 20 دقيقة من بداية المباراة وتشارلز ارانجيز قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول أمام 74 ألف متفرج.
وتأهلت تشيلي وهولندا إلى دور الـ16 في حين ودعت استراليا البطولة أيضا مع اسبانيا. وستلعب اسبانيا مع استراليا يوم الاثنين المقبل في كوريتيبا بينما ستدور مواجهة بين هولندا وتشيلي على صدارة المجموعة على أمل تجنب مواجهة البرازيل البلد المضيف في دور الستة عشر.
وقال فيسنتي ديل بوسكي للتلفزيون الاسباني «لا يمكن ان نشتكي. لا نستحق الصعود. تشيلي كانت أفضل منا».
وأضاف «لقد أظهر الفريق شخصيته وضغطنا للأمام لكننا لم نكن محظوظين أمام المرمى».
وتابع «كنا الفريق الأضعف مقارنة بالمنافسين هنا في البطولة. هذه ليست اللحظة للحديث عن المستقبل. خطوة بخطوة سوف نقوم بالتقييم الضروري».
وقال أرتورو فيدال لاعب وسط تشيلي الذي قدم أداء جيدا وقد بدا في حالة مزاجية جيدة «دخلت اسبانيا المباراة بتصميم كبير بعد الهزيمة في الجولة الأولى لكننا أظهرنا قدرتنا على تقديم مستويات كبيرة».
وأضاف «لم نحضر هنا للنزهة.. حضرنا لننافس على لقب البطولة».
وأصبح «الأحمر» التشيلي أول المتأهلين إلى دور الـ 16، مع البرتقالي الهولندي الذي تأهل ايضا بعد هذه النتيجة إلى الدور التالي.
وسيختتم المنتخب الإسباني مشواره في هذا المونديال بمواجهة أستراليا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، على ملعب «أرينا دي بايكس»، في مباراة تحصيل حاصل بالنسبة للمنتخبين.
أما «الأحمر» فسيخوض مبارياته في دور المجموعات بمواجهة نظيره الهولندي في اليوم نفسه، على ملعب «كورينثيانز» الجديد في ساوباولو، على المركز الأول في المجموعة.
في سياق متصل انتقد الأسطورة الأرجنتينية لكرة القدم دييجو مارادونا قرار مدرب منتخب إسبانيا فيسينتي ديل بوسكي بالاعتماد على إيكر كاسياس في حراسة المرمى، حيث يرى أن مستوى كاسياس لا يؤهله لحماية عرين «لا روخا».
ومن خلال مشاركته في برنامج «دي زوردا» على التلفزيون الفنزويلي «تيلي سور» بعد نهاية المباراة بين التشيلي وإسبانيا، حلل مارادونا هزيمة الإسبان وخصوصاً أداء كاسياس.
وقال مارادونا ساخرا من ديل بوسكي: «كاسياس ما كان يجب أن يلعب، إنه خطأ أبو الشوارب (ديل بوسكي)».
وأضاف: «كان على ديل بوسكي أن يقول له «ابق على مقاعد البدلاء» لأنه كان يفتقر للثقة وردة الفعل وكل شيء. أعتقد أنه في الأهداف دائماً ما تردد، ولكن أيضاً إسبانيا كلها ترددت».
وتابع مارادونا: «هذه الأيام لم تخدم ديل بوسكي لتنظيف رأس لاعبيه بعد المهزلة أمام هولندا».
وأشاد مارادونا بتشيلي وقال انها «فازت بأداء كروي، وضغط في جميع مناطق الميدان».
من جهته تحدث المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو عن الأسباب التي أدت إلى هزيمة منتخب إسبانيا ضد هولندا وتشيلي في المجموعة الثانية من نهائيات كأس العالم «2014»، حيث أكد بأن أسلوب الماتادور أصبح مكشوفاً تماماً بالنسبة إلى المنتخبات الأخرى.
وقال مدرب نادي تشيلسي : «إسبانيا ارتكب أكثر من خطأ ، يجب علينا أن نكون منصفين لأن منتخب تشيلي قدم مباراة مدهشة وكان أفضل بكثير من المنتخب الإسباني ، تشيلي لعبت بشكل رائع وفريقه مليىء بالكثير من التلاحم وروح العمل».
وسئل مورينيو عن أسباب هزيمة منتخب إسبانيا ضد هولندا وتشيلي واضاف : «إسبانيا لعبت مباراتين في غضون أربعة أيام ضد منتخبين متشابهان في الأسلوب والمبادئ والخطة التكتيكية ، أداء منتخب إسبانيا كان بطيىء ومكشوف بالنسبة إلى هولندا وتشيلي».
ومع ذلك ، فقد أشاد المدرب جوزيه مورينيو بالمنتخب الإسباني الذي فاز في كل شيء خلال السنوات الماضية وقال : «ما فعلته اسبانيا في السنوات الست الماضية كان رائعاً ، حيث حققت لقبين أوروبين وآخر عالمي ، أنا أهنئهم على تجربة رائعة لا تنسى ولكن في هذه المرة فقد استحقوا الخسارة في مباراتين».