
برزت مؤشرات عديدة أمس تؤكد احتمالات حدون صدام نيابي - حكومي ، بسبب الخلاف حول مايعتبره بعض النواب «مخالفات وتجاوزات خطيرة لرئيس هيئة أسواق المال صالح الفلاح ، وذلك في ضوء ما كشفت عنه لجنة التحقيق البرلمانية في أوضاع هيئة أسواق المال» ومن أهمها «تجاوزات التكليف والتعيين في هيئة اسواق المال في الوظائف القيادية ، وتعيين آخرين غير مستوفين لشرط شغل الوظيفة ، حسبما تنص عليه اللوائح الادارية والوظيفية المعمول بها في الهيئة».
وأكد رئيس لجنة التحقيق البرلمانية الدكتور عبدالله الطريجي ، انتهاء اللجنة من اعداد تقريرها الاولي في شأن التحقيق في مخالفات هيئة اسواق المال ، والذي يفيد «عدم تعاون رئيس الهيئة مع اعضاء لجنة التحقيق ، ويفضح حجم التلاعب بالتعيينات من قبل متنفذين».
وأوضح الطريجي أن اللجنة سترفع تقريرها إلى مجلس الامة الاسبوع المقبل ، حول عدم تعاون رئيس الهيئة معها.
وافاد بأن «وزير التجارة أبدى تعاونا ، لكن اعتقد ان رئيس هيئة اسواق المال اكبر من وزير التجارة ، ورسالتي لرئيس الوزراء إذا كانت هذه النوعيات تدير مرافق الدولة ، فان الامور لا تبشر بالخير».
من جهته أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة د. عبدالمحسن المدعج تعاونه مع لجنة التحقيق البرلمانية ، في مخالفات هيئة اسواق المال «وفق الاطر الدستورية والقانونية».
وقال الوزير المدعج في تصريح مقتضب عقب اجتماع اللجنة في مجلس الامة أمس : «بصفتي مشرفا على هيئة اسواق المال ، هناك دستور وقانون لا يمكن ان نحيد عنه ، حيث لبينا طلبات لجنة التحقيق ، وهناك بعض النواقص تعهدنا بتزويدهم بها ، بما لا يخالف الدستور والقانون ، وذلك بحضور رئيس هيئة اسواق المال صالح الفلاح».
في موضوع آخر اعتبر النائب يعقوب الصانع ان «بيان حركة الاخوان المسلمين بالكويت «الحركة الدستورية الاسلامية « الذي اصدرته أمس، يدعو لتقويض النظام الدستوري وضرب دولة القانون المؤسسات ، ويعد مساسا مباشراً بالسلطة ،القضائية ولا ينم عن المسؤولية الوطنية او الانتماء الواجب للوطن اذ انه يدعو الى ترك دولة المؤسسات ومنها السلطة القضائية واللجوء عوضا عنها الى جهات خارجية «.
وقال الصانع :»وكأن الكويت دولة منكوبة ولا يوجد بها مؤسسات اذ ان بيان حركة الاخوان المسلمين ، يدعو لضرب دولة المؤسسات ومنها السلطة القضائية بعرض الحائط ، وكأن هذه السلطة لم تكن ولا تزال نبراسا للحق والعدالة الذي نستنير به ونستظل بظله».
واوضح الصانع ان «البيان في طياته وكأنه يلمح ويهمز ويلمز ويوحي بأنه لا يوجد في السلطة القضائية وجهات التحقيق التابعة لها رجال أكفاء أخيار من ابناء وطننا العزيز» مبيناً انه «بعد هذا البيان اتضحت الحقيقة جلية بأن هذه المؤامرات المفبركة ماهي الا محاولة يائسة هدفها هو الانقضاض على المؤسسات الدستورية في البلاد».
وختم الصانع : «سيكون لنا كلمة تجاه الحكومة التي حبت بعض المتطرفين من حركة الاخوان المسلمين الكثير من المواقع في اجهزة الدولة والمؤسسات المالية التابعة لها والتي استغلوها ابشع استغلال بالتربح غير المشروع والاختلاسات الكبرى ولا تزال اروقة المحاكم تزخر بقضاياها».