
مكة المكرمة – «كونا»: بدأ حجاج بيت الله الحرام أمس أول مناسك حجهم بالتوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم «التروية» الموافق الثامن من شهر ذي الحجة والاستعداد لأداء الركن الأعظم في الحج اليوم بالوقوف بمشعر عرفات.
وأوضح رئيس وفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رومي الرومي في تصريح لـ «كونا» أن انتقال حجاج الكويت إلى مشعر منى تم بسلاسة كاملة مؤكدا أن جميع خدمات النقل الخاصة بالحجاج ميسرة لاتمام عملية الانتقال من مكة المكرمة إلى مشعر منى إلى عرفات.
وأشار الرومي إلى جاهزية المخيمات الخاصة بحجاج الكويت في مشعر منى وكذلك في مشعر عرفات الذي سينتقلون إليه عن طريق قطار المشاعر والذي سيؤمن عملية تنقل الحجاج بين المشاعر بيسر وسهولة.
ووصف رئيس وفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أوضاع حجاج دولة الكويت حتى الآن بأنها «مطمئنة» مؤكدا أنهم يتمتعون بصحة جيدة ويتلقون جميع أشكال الرعاية والمتابعة اللازمة.
على صعيد متصل بدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور في تنفيذ الخطة العامة لموسم الحج مع توافد حجاج بيت الله الحرام لمشعر منى عبر العديد من الخطط الفرعية في مراحل التروية والتصعيد لضيوف الرحمن.
وأوضح مساعد قائد قوات أمن الحج لشؤون المرور اللواء عبدالرحمن المقبل في تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية أمس أن الخطة تضمنت مرحلة التروية والتصعيد إذ بدأت مرحلة التروية من فجر يوم أمس الثامن من ذي الحجة.
وأشار إلى أن الخطة طرأ عليها تغييرات نظرا لدخول منظومة من وسائل النقل إذ سيتم السماح بدخول الحافلات في الحدود الجغرافية للحجاج المستهدفين بالنقل في القطار على أن تقوم تلك الحافلات بمغادرة مشعر منى والتوقف في المواقف المخصصة لها بحيث ينقل الحجاج يوم الـ 12 أو الـ 13 من ذي الحجة إلى مواقف تلك الحافلات في مشعر عرفات.
دعت رابطة العالم الاسلامي أمس جميع المسلمين الى تعميق مبادئ الاخوة والوحدة والتضامن والتعاون بينهم في إبراز قيم الاسلام العظيمة محذرة من خطر «الطائفية» و»الحزبية» على المجتمعات الاسلامية.
ودعا الأمين العام للرابطة الدكتور عبدالله التركي في بيان صادر بمناسبة وقوف حجاج بيت الله الحرام اليوم على صعيد عرفات الى استلهام «المعاني السامية العظيمة لشعيرة الحج واستشعار ما يتضمنه من مقاصد تؤصل في حياة المسلمين روح الأخوة والوحدة والتضامن والقوة والاعتزاز بدينهم».
وطالب التركي المسلمين بالمساهمة في التعريف بالدين الاسلامي ونشر محاسنه بين الناس للتأكيد للعالم أن «الأمة الإسلامية العظيمة سطرت في سجلات التاريخ مآثر كبرى اثناء سيرها على نهج الإسلام».
واوضح الامين العام ان الرابطة حذرت في مناسبات عديدة من خطر «الطائفية البغيضة والحزبية المقيتة» مبينا انها تزيد من فرقة الامة وتفجر الصراع والنزاع في المجتمعات الاسلامية.
وشدد على ان الرابطة حذرت عبر بياناتها ومجموعة المؤتمرات التي عقدتها من «الارهاب والتطرف» ومن كل جماعة تخلط بين «الارهاب والجهاد وتكفر المجتمع وتدعو الى الخروج عن طاعة ولاة الأمر وتستبيح الدماء المعصومة ما يتعارض مع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة».
إلى ذلك اكد وزير الصحة السعودي المكلف عادل فقيه ان مكة المكرمة خالية من فيروس كورونا مشيرا الى أنه لم تسجل أي حالات معدية بين ضيوف الرحمن.
وأوضح الوزير فقيه في تصريح صحافي أمس في ختام جولة تفقدية للمرافق الصحية بالمشاعر المقدسة ان الحالة الصحية للحجيج مطمئنة مشددا على أن الوزارة تقوم بمتابعة دقيقة للحالات المتفرقة التي قد تظهر في بعض المناطق.
وأكد اكتمال كافة التجهيزات الطبية والدوائية بالإضافة إلى اكتمال وصول الكوادر الطبية والفنية والإدارية المكلفين بالعمل في المستشفيات والمراكز الصحية بالمشاعر من الوزارة ومن مختلف مناطق المملكة لافتا الى ان الوزارة بدأت استعداداتها في كافة مرافقها الصحية بكل من مشعر منى وعرفات ومزدلفة منذ وقت مبكر.
وكان وزير الصحة السعودي المكلف دشن خلال الجولة أول وحدة تطهير من المواد الخطرة المتنقلة التي تحتوي على «18» محطة تطهير وسير متحرك للحالات الحركة حيث تعتبر هذه الوحدة هي الأولى من مجموعة وحدات تعتزم الوزارة نشرها في مناطق المملكة للحماية من المواد الخطرة.
ومن جهته اعلن نائب مدير مركز الملك فهد للبحوث الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز وعضو المجلس الاستشاري بوزارة الصحة السعودية الدكتور عصام أزهر ان الوزارة استعانت للمرة الأولى بمختبر مستوى السلامة الثالث المتنقل بمستشفى شرق عرفات للكشف عن الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض الوبائية والمعدية بما فيها فيروس «كورونا».
وأوضح ان المختبر مجهز بأحدث التقنيات لفحص العينات وتسليم النتائج في وقت قياسي لا يتجاوز الساعات من جميع نقاط المشاعر المقدسة وهو يساعد في الكشف عن الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض الوبائية والمعدية بمختلف الطرق التشخيصية المتقدمة ومجهز بأحدث وسائل السلامة.