
جدة – «كونا» – طهران «وكالات» : في تصعيد جديد هدد مساعد رئيس الأركان العامة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد مسعود جزائري، بإشعال الخليج في حال تعرضت القوات السعودية والأميركية لسفنها التي أرسلتها للحوثيين ، والتي تقول السلطات الايرانية إنها تشمل سفينة تحمل مساعدات إنسانية ترافقها سفن حربية .
يأتي هذا الكلام الموجه نحو الداخل الإيراني لطمأنة الشعب والناس في إيران، ويبدو الكلام موجهاً للاستهلاك المحلي أكثر منه جدياً.
وقال جزائري في حوار مع قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية، مساء أمس الأول الثلاثاء: «إنني أعلنها صراحة أن ضبط النفس الإيراني له حدود ، وعلى السعودية وساستها الجدد وعلى أميركا والآخرين أيضاً، أن يعلموا أن محاولة خلق المتاعب للجمهورية الإسلامية الإيرانية على صعيد إيصال المساعدات لدول المنطقة قد تقود الى إشعال نار سيكون احتواؤها - بالتأكيد - خارجاً عن سيطرتهم».
وكان مسؤولون أميركيون قد طالبوا طهران بتغيير خط سير السفينة التي تقول إيران إنها تحمل مساعدات لتتوجه إلى جيبوتي ، حيث تشرف الأمم المتحدة على توزيع المساعدات الإنسانية في البلد المضطرب.
وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ستيفن وارن، للصحافيين بأن الجيش الأميركي يرصد السفينة بعد أن قالت طهران إنها سترسل سفنا حربية لمرافقتها إلى اليمن.
من جهتها أعلنت إيران أن السفينة «إيران شاهد» عبرت صباح أمس الأربعاء من أمام سواحل العاصمة العمانية مسقط. ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن أحد مسؤولي السفينة بأنه «إذا واصلت السفينة إبحارها على هذا المنوال ، فإنها ستصل الى ميناء الحديدة اليمني في غضون ستة أيام».
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية قد قال: «نحن نراقب السفينة الإيرانية، وعلى علم بتصريحات الإيرانيين إنهم يخططون أن ترافقها سفن حربية».
وأضاف: «إن الإيرانيين قالوا إن هذه سفينة مساعدات إنسانية .. إذا كان الأمر كذلك، فإننا بالتأكيد نشجع الإيرانيين على تسليم تلك المساعدات الإنسانية إلى مركز الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات الإنسانية الذي أقامته المنظمة في جيبوتي».
وبحسب وكالة «فارس» الإيرانية، مازالت السفينة «تخوض عباب بحر عمان وستصل الى شبه جزيرة رأس الحد التابعة لسلطنة عمان، عصر الأربعاء، وستغير مسارها عند أقرب نقطة من السواحل الشرقية لسلطنة عمان باتجاه «جنوب غرب» وصولا الى المحيط الهندي».
من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع السعودية سقوط مقذوفات صباح أمس ، على منطقتي «جازان» و«نجران» المحاذيتين للحدود مع اليمن ، وذلك في أول خرق للهدنة الإنسانية التي بدأ سريانها الليلة قبل الماضية.
وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أنه تم أيضا رصد رماية قناصة من قبل عناصر الميليشيا الحوثية ، مؤكدا أنه لم تسجل أي إصابات نتيجة ذلك.
وأكد المصدر أن موقف القوات المسلحة السعودية كان «ضبط النفس التزاما بالهدنة الإنسانية التي قررتها قوات تحالف عملية إعادة الأمل».
وكان قد بدأ الليلة قبل الماضية سريان هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام للسماح بإيصال المساعدات الإغاثية والطبية ، إلى داخل الأراضي اليمنية.
وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الجمعة الماضي «أن قرار الهدنة يتطلب التزام ميليشيات الحوثي وحلفاءه بما فيهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والقوات الموالية له بأن تلتزم بهذه الهدنة وأن وقف إطلاق النار يجب أن يكون في عموم اليمن».