
واشنطن – «وكالات» : تتواصل اليوم لقاءات القمة الخليجية - الأمريكية في الولايات المتحدة ، حيث يجتمع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع قادة مجلس التعاون الخليجي في منتجع «كامب ديفيد» ، وذلك بعد اللقاء الذي جمع بينهما على مائدة عشاء أقامها أوباما لضيوفه في البيت الأبيض الليلة الماضية .
وستتناول مباحثات «كامب ديفيد» تتناول ثلاثة محاور رئيسية، أولها التعاون الدفاعي والأمني بين واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي، وملف الإرهاب، والملف الإيراني .
وقد اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع ولي العهد السعودي وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف في البيت الأبيض، وذلك بحضور ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.
وقال أوباما إن الاجتماع مخصص لبحث الخطوات التالية لوقف النار باليمن ، مؤكداً أن السعودية شريك أساسي في التحالف ضد داعش. وأضاف : عملي مع السعودية لمكافحة الإرهاب أمر حيوي ، مشيرا إلى دور الأمير محمد بن نايف في مكافحة الاٍرهاب و جلب الاستقرار.
في المقابل قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف: «نسعى لتعميق العلاقات التاريخية مع واشنطن». موضحاً أنه « سنعمل سويا على تخطي المصاعب».
وكان الرئيس أوباما قد أكد في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط»، أمس الأربعاء، التزام الولايات المتحدة بضمان أمن الخليج، مشددا على أن دول المنطقة محقة في قلقها من أنشطة إيران الراعية للإرهاب.
وقال أوباما عن قمة كامب ديفيد : إن «اجتماعنا ينبع من مصلحتنا المشتركة في منطقة خليج يعمها السلام والرفاهية والأمن» ، أن الولايات المتحدة على استعداد لاستخدام كل عناصر القوة المتاحة من أجل تأمين مصالحها في المنطقة ، موضحا أنه «يجب ألا يكون هنالك أي شك حول التزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة ، والتزامنا بشركائنا في دول مجلس التعاون الخليجي».
وذكر الرئيس الأميركي أن اجتماعاته مع المسؤولين الخليجيين «فرصة للتأكيد على أن دولنا تعمل معا بشكل وثيق ، من أجل مواجهة تصرفات إيران التي تسفر عن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأوضح أوباما أن «إيران منخرطة في تصرفات خطيرة ومزعزعة لاستقرار دول مختلفة في أنحاء المنطقة. إيران دولة راعية للإرهاب، وهي تساهم في مساندة نظام بشار الأسد في سوريا، وتدعم حزب الله في لبنان، وحماس في قطاع غزة، وتساعد المتمردين الحوثيين في اليمن، ولذلك فإن دول المنطقة على حق في قلقها العميق من أنشطة إيران».
وتابع: «حتى ونحن نسعى إلى اتفاق نووي مع إيران، فإن الولايات المتحدة تبقى يقظة ضد تصرفات إيران المتهورة الأخرى».
وفي الملف السوري، أعلن أوباما أن الأسد «فقد كل شرعيته منذ فترة طويلة»، وأنه لابد في النهاية أن يكون هناك انتقال سياسي.
وعن العراق، عبر الرئيس الأميركي عن ثقته في هزيمة تنظيم داعش، إلا أنه شدد على أن المشكلة هناك ليست عسكرية فحسب، ولكنها سياسية أيضا.
وكرر أوباما التزامه بعملية السلام في الشرق الأوسط، قائلا: «لن أيأس أبدا من أمل تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، مشيرا إلى أن «الفلسطينيين يستحقون نهاية للاحتلال والإذلال اليومي الذي يصاحبه».