
طوكيو – «كونا» : بحث سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء ، مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ، في جلسة المباحثات الرسمية التي عقدت بينهما أمس ، بمقر الحكومة في العاصمة اليابانية طوكيو ، التعاون القائم بين البلدين وسبل تعزيزه وتنميته في شتى المجالات ، وعلى وجه الخصوص المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والتعليمية والتكنولوجية.
كما تطرق الجانبان في الجلسة الى الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط ، وخاصة ما يتصل منها بالامن والاستقرار ، والدور الياباني في استتباب الامن في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
وتبادل الجانبان أيضا وجهات النظر تجاه القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، وموقف البلدين تجاهها ، اضافة الى التعاون الثنائي في مواجهة الارهاب والحد من آثاره وتداعياته ، والذي بات يشكل تهديدا للامن والسلم الدوليين.
وعقب جلسة المباحثات وبحضور سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس وزراء اليابان ، احتفل البلدان بالتوقيع على مذكرة تعاون في مجال معالجة النفايات البلدية.
وقع المذكرة نيابة عن حكومة دولة الكويت «بلدية الكويت» نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ، فيما وقعها عن الجانب الياباني وزير الدولة للبيئة شينجى اينواوى.
حضر المباحثات من الجانب الكويتي اعضاء الوفد الرسمي المرافق لسمو رئيس الوزراء ، وحضرها عن الجانب الياباني عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
من جهة أخرى بحث وفد رجال الاعمال الكويتي الزائر مع مجموعة من رجال الاعمال اليابانيين أمس ، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية وزير النفط بالوكالة أنس الصالح ، الفرص المتاحة لتوسيع العلاقات الاقتصادية وفرص الاستثمار.
وعقد الاجتماع الذي ترأسه نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان ، في اطار الزيارة الرسمية التي يجريها سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء ، والوفد المرافق للعاصمة اليابانية طوكيو .
وقال المدير العام للسياسة التجارية لدى وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة كويشي اكايشي ، في كلمة افتتاح الاجتماع ان الروابط اليابانية - الكويتية ازدادت عمقا ، وتجاوزت مجال التعاون في القطاع النفطي ، لافتا الى مشاركة شركات يابانية في مشاريع البنى التحتية في دولة الكويت.
واضاف اكايشي : «نقدر استجابة دولة الكويت الملائمة لإلغاء «برنامج الأوفست» ، في اغسطس الماضي ، الذي طالما كان عائقا امام الشركات اليابانية».
وأعرب عن الامل في تحفيز العلاقات التجارية الثنائية ، من خلال تعزيز الاستثمار في مشاريع الكهرباء والماء والتكرير والسكك الحديدية وغيرها ، بحيث تستغل خبرة وتقنية اليابان فيها.
من جهته قال الوزان انه بسبب تراجع اسعار النفط ، فإن الحكومة الكويتية تعد خططا جدية لتنويع مواردها الاقتصادية ، وذلك من خلال اشراك القطاع الخاص في الانشطة الاقتصادية الرئيسة ، ومن خلال تنفيذ خطة تنمية طموحة لتنفيذ مشاريع رئيسية في قطاعات الطاقة والصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والنقل وتطوير العقارات.
وأضاف «يستعد القطاع الخاص لتأدية دور في تنفيذ خطة التنمية الطموحة في الكويت ، التي تتضمن انشاء مشاريع ضخمة من خلال نظام «بي او تي» وشراكة القطاعين العام والخاص».
واستدرك بالقول ان «مثل هذه المشاريع الضخمة بحاجة الى شركاء اجانب استراتيجيين يمتلكون تقنية عالية ، ونعتقد ان الشركاء اليابانيين يمكن ان يشاركوا بفاعلية في تنفيذ هذه المشاريع».
وشدد في الوقت نفسه على امكانيات القطاع الخاص الكويتي لانشاء مشاريع مشتركة مع الشركات اليابانية في كلا البلدين ، واصفا الكويت بأنها «مركز اقليمي واعد للشركات اليابانية ومنتجاتها».