العدد 2863 Sunday 10, September 2017
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة مستقلة
الخليج معك بخير .. يا حكيم العرب واشنطن : ممتنون لجهود الكويت لتخفيف حدة التوتر الخليجي سالم العلي يهنئ سمو الأمير بذكرى تكريم الأمم المتحدة الحربي : إجلاء المرضى الكويتيين بمنطقة إعصار «إيرما» تم بنجاح ميانمار تزرع الحدود بالألغام لمنع عودة المسلمين كاتيا تتحول لعاصفة وتفقد قوتها بسرعة بعد وصولها لليابسة في المكسيك «زيكا وغرب النيل» تهدد تكساس بعد هارفي الأمير هنأ رئيس طاجيكستان بالعيد الوطني لبلاده الغانم هنأ نظيريه في طاجيكستان بالعيد الوطني سفارتنا لدى المكسيك تؤكد سلامة جميع مواطنينا في أعقاب الزلزال الحربي: إجلاء المرضى الكويتيين بمنطقة إعصار «إيرما» تم بنجاح الكويت والولايات المتحدة : الاستقرار والأمن.. أولاً هيئة الشباب تطلق جائزة مركز العمل الإنساني للشباب العربي الشهاب: متفائل برفع تعليق نشاط الكرة الكويتية القلاف آخر صفقات الكويت في الميركاتو الصيفي قتلى وجرحى من الانقلابيين بقصف مدفعي للجيش اليمني عون: معارضو عمليات الجرود اتخذوا «مواقف غير وطنية» شيخ الأزهر : سنقود تحركات إنسانية عالمية لوقف المجازر مسؤولون كويتيون وأمريكيون عن مذكرات التفاهم : فرصة كبيرة لتشجيع الاستثمار المباشر «بيتك»: فروع في كل محافظات الكويت لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة البنك التجاري يرعى حفل تكريم الفائزين في المسابقة الرمضانية لمحافظة العاصمة عاصي تعالى على جرحه وحماقي غلبه الخجل وإليسا سعيدة بأحلام ناصر القصبي يتعرض لمؤامرة من ابناء شقيقه صبا مبارك تشارك في لجنة تحكيم جوائز إيمي الدولية

الأولى

الخليج معك بخير .. يا حكيم العرب

 
د. بركات عوض الهديبان
 
 
 
 منذ نشوء الأزمة التي لا تزال قائمة بين عدد من دول مجلس التعاون الخليجي ، لم يكف صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ، عن العمل والسعي الحثيث ، من أجل تطويق هذه الأزمة ، والحد من تداعياتها الضارة ، وآثارها السلبية على المنطقة كلها . ومن ثم فقد جاء حديث سموه خلال زيارته للولايات المتحدة ، ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، صادقا ومؤثرا ، ويحمل الكثير من الدلالات التي ينبغي التوقف عندها  وتأملها ، لما تمثله من أهمية كبيرة .
ولعل أول وأهم هذه الدلالات ، أن السياسة الخارجية الكويتية تحكمها المبادئ قبل المصالح ، وليس أدل على ذلك من قول سمو الأمير إنه «يجب التماسك وتناسي الخلافات الخليجية ، فنحن اكثر من تضرر من قطر لكن تجاوزنا هذه المرحلة بالتسامح» .. وسموه يرسي هنا أيضا مبدأ مهما لا بد من التذكير به ، وهو أن الدول في علاقاتها مع بعضها البعض ، من الضروري أن تتسم بالتسامح والتغاضي والتجاوز ، وإلا اندلعت النزاعات والحروب بين الدول ، من دون توقف حتى تهلك الحرث والنسل.
ثاني أهم هذه الدلالات أن السياسة الكويتية أيضا متسقة مع نفسها ، ومع القيم التي تؤمن بها ، فقد تعرضت الكويت إلى أخطر انتهاك لسيادتها واستقلالها ، ووجودها ذاته . لذلك فإنه من الطبيعي أن ترفض أي مساس بسيادة دولة خليجية أو عربية أو أي دولة من دول العالم المختلفة ، وهو ما شدد عليه صاحب السمو بقوله : «كل ما يمس أمور السيادة غير مقبول لدينا ، والحل في الجلوس مع بعضنا ، والاستماع للنقاط التي تضر المنطقة ومصالح أصدقائنا الآخرين» . يتصل بذلك أوثق الاتصال ما أشار إليه سموه من أن «المهم هو أننا نجحنا في وقف أي عمل عسكري في الأزمة الخليجية» . نقول إن الكويت تعي تماما أنها وهي التي عانت التدخل العسكري العراقي في العام 1990 ، لا يمكن أن تقبل ولو بمجرد التلويح أو التهديد بتحرك عسكري ، ضد أي دولة على خريطة هذا الكوكب .
وعلى الرغم من كل المعوقات ، فإن سمو الأمير لم يعتد على لغة التشاؤم ، فهو يؤمن بأن الحل لا يزال ممكنا ، بل يراه حتميا و»فريضة» توجبها علينا شريعتنا الغراء ، التي يدعونا كتابها إلى التآزر والتكاتف ، «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان» ، كما توجبها عوامل أخرى كثيرة ، منها أننا أصحاب تاريخ مشترك ، ويضمنا كيان واحد ، لا بد من الحفاظ عليه ، وهو مجلس التعاون الخليجي ، فضلا عن التحديات الخطيرة التي تواجهها منطقتنا . ومن هنا كان تأكيده على أن «حكمة إخواننا في الخليج ، تجعلهم أكثر تقديرا للوضع الذي تمر فيه المنطقة».
وفي كل الأحوال فإن القيادة الكويتية لم تغير من قناعاتها ، أو تبدل مبادئها ، فهي دائما تبني ولا تهدم  وتجمع ولا تفرق .. ولذلك رأينا كل الدول المهتمة بإنهاء الأزمة الخليجية - بما في ذلك القوى الكبرى في العالم – حريصة على أن تؤكد باستمرار أن جهودها تأتي انطلاقا من دعمها للمبادرة الكويتية في هذا الشأن . ومن المؤكد أن الحفاوة التي قوبل بها صاحب السمو الأمير في البيت الأبيض ، تقدم الدليل الواضح على مدى الاحترام والتقدير اللذين تحظى بهما الكويت ، على الصعيد العالمي . وهو تقدير مستحق لدولة تحلت قيادتها على الدوام بحكمة سياسية تجعلها – رغم صغر مساحتها وسكانها – واحدة من أكبر صناع السلام والمحبة والإنسانية في العالم  .
 

اضافة تعليق

الاسم

البريد الالكتروني

التعليق