غزة - «كونا» - هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح الامس منزلين فلسطينيين يقعان الى الشرق من قرية «يطا» قرب مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت محطات اذاعة محلية «ان احد هذين المنزلين والذي يقع في منطقة «مسافر» بقرية يطا يعود للمواطن حمد العمور «65 عاما» فيما يعود الثاني للمواطن موسى مخامرة في منطقة «حوارة» الذي يؤوي 16 فردا.
واوضحت «ان جرافات واليات ثقيلة شاركت في عملية الهدم التي تمت بمشاركة مكثفة من جنود جيش الاحتلال والتي طالت كذلك تدمير بئر مياه». واكدت محطات الاذاعة «ان قوات الاحتلال تشن منذ فترة طويلة هجمة شرسة على منطقة مسافر يطا بهدم المنازل والمساكن والعرش الزراعية في محاولة للضغط على سكانها لاخلائها».
وعلى صعيد غير بعيد يزمع وزير الجيش الاسرائيلي إيهود باراك تقديم خطة الى حكومته تهدف الى استكمال بناء الجدار الفاصل بين منطقة القدس المباركة وقرية الزعيم الفلسطينية القريبة.
وكشفت صحيفة «هارتس» امس ان الجدار سيفصل كذلك مستوطنة «معاليه ادوميم» القريبة من القدس ومنطقة «اي 1» عن التي ستنفذ فيها مشاريع استيطانية جديدة عن بقية مناطق الضفة الغربية.
كما تهدف هذه الخطة الى ابقاء مستوطنة «معاليه ادوميم» خارج الجدار الفاصل مع الضفة مع ابقاء السكان الفلسطينيين كذلك خارج منطقة «اي 1» والتي حذر الفلسطينيون من ان هدف السيطرة عليها عزل القدس عن الضفة.
وتبعد مستوطنة «معاليه ادوميم» الى الشرق من القدس المحتلة بمسافة تصل الى سبعة كيلومترات وهي مقامة على اراض فلسطينية محتلة ويسعى الاحتلال لتنفيذ مشاريع استيطانية كبيرة فيها تتجه غربا لتصلها بالقدس الشرقية.
ومن المقرر ان يقدم باراك خطته الجديدة هذه للحكومة الاسرائيلية في اجتماعها الذي سيعقد مطلع الاسبوع المقبل.
وتعتبر خطة توسيع المستوطنة المذكورة جزءا من خطة اكثر توسعا وضعتها اسرائيل واطلقت عليها اسم خطة باب الشرق وهدفها خلق تواصل للمستوطنات الاسرائيلية في قطاع عرضي واسع يمر من القدس عن طريق «معاليه ادوميم» يربطها مع اريحا والبحر الميت.
وقالت «هارتس» انه لا تزال هناك بعض الثغرات في جدار الفصل هذا خاصة في المناطق التي تعتبر حساسة سياسيا لاسرائيل في اشارة الى وجود الجدار على اراض يعتبرها الفلسطينيون والقانون الدولي محتلة.
وكان باراك رفض ضم قرية الزعيم الى المناطق الواقعة تحت السيطرة الاسرائيلية وفق الصحيفة التي اشارت الى انه في حال استكمال بناء الجدار سيمنع سكانها من دخول القدس او اسرائيل دون تصاريح مسبقة.
واوضحت ان قرارات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاخيرة منعت ادخال هذه القرية لتصبح تحت السيطرة الاسرائيلية ولرغبة الاول في تعزيز عمليات البناء مؤخرا داخل المستوطنات بالقدس وهو الامر الذي اثار استياء المجتمع الدولي.
واعتبرت الصحيفة ان مواقف باراك لا تعود لاسباب امنية وانما جاءت لاهداف سياسية تؤكد تأييده لسياسة الاستيطان التي يتبعها رئيس الحكومة الاسرائيلية وتورطه الفعلي وعلى الارض في تنفيذها.
وعلى صعيد فلسطيني منفصل كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الاحمد امس عن اتفاق مع حركة «حماس» لتشكيل لجنة ثلاثية تضم ممثلا عن مصر للاشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية.
وابلغ الاحمد اذاعة «صوت فلسطين» ان اللجنة ستتشكل من حركة «فتح» التي سيمثلها هو شخصيا ورئيس وفد حركة «حماس» في حوار المصالحة موسى ابو مرزوق وكذلك ضابط مختص من مصر.
واشار الى ان الضابط المصري سوف يتابع ملف المصالحة مشددا على ان مهمة اللجنة متابعة تنفيذ ما اتفق عليه ولحل أي اشكال او عراقيل قد تبرز خلال هذه العملية.
وذكر ان عمل اللجنة سيبدأ مع بدء تنفيذ الاتفاق وستعمل على مراقبة ما يجري ومتابعة ما يمكن ان ينتظم من اجتماعات ثنائية بين حركتي «فتح» و«حماس» او أي اجتماعات شاملة اخرى.
واشار الى ان لجان المصالحة المختلفة يتوجب ان تبدأ عملها في موعد اقصاه 30 يناير الجاري.
واوضح ان مشاورات تشكيل الحكومة القادمة سوف تبدأ على الفور وبعد ساعات من بدء عمل اللجان الاخرى مثل لجنة الانتخابات المركزية ولجنة الحريات العامة وتلك الخاصة بتحقيق المصالحة المجتمعية.
ونفى الاحمد وهو مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» صحة ما ذكرته احدى الصحف العربية الصادرة في لندن يوم الجمعة الماضي بشأن نجاح حركة «حماس» في منع تشكيل حكومة من المستقلين يقودها الرئيس محمود عباس.
وقال «كل ما ذكر في صحيفة «القدس العربي» لا اساس له من الصحة اطلاقا جملة وتفصيلا كما انه لم يطرح على طاولة البحث مؤخرا لا موضوع رئيس الوزراء ولا قضية الحكومة القادمة».
واعتبر ان هذا يأتي ضمن محاولات التشويش على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة وخلط الاوراق وخلق حالة من الاحباط في الشارع الفلسطيني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها الجمعة الماضية «ان اهم شيء نتج عن لقاء حركتي فتح وحماس بالقاهرة الخميس استطاعة «حماس غزة» منع تشكيل حكومة من المستقلين برئاسة الرئيس عباس وفق اعلان الدوحة الذي وقع مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس والقاضي بتشكيل حكومة مستقلين».
ووفق الصحيفة فقد عارض قادة حماس بغزة ومنهم رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية والدكتور محمود الزهار اعلان الدوحة تشكيل حكومة مستقلة برئاسة عباس ما ادى في نهاية المطاف لعدم تشكيلها رغم التوافق بشأنها بين عباس ومشعل برعاية امير قطر.
ومن المقرر ان تجتمع لجان المصالحة الخمس في التاسع من شهر فبراير القادم بالقاهرة وفق ما تم التوصل اليه مؤخرا في القاهرة يشمل اجتماع الهيئة القيادية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يضم الامناء العامين للفصائل والتي تضم حركة حماس.
وشدد الاحمد «على اهمية انتهاء حركتي «فتح» و «حماس» من المشاورات بينهما الخاصة بالحكومة القادمة وان يسلمها ما توصلتا اليه سواء كانتا متفقتين ام لا للرئيس عباس المعني بهذا الامر وذلك ليتابع من جانبه مشاوراته حول هذه الحكومة مع بقية الفصائل والفعاليات الفلسطينية.
وحول موعد تشكيل هذه الحكومة قال الاحمد «بتقديري انه كلما اسرع في تنفيذ ما اتفق عليه وسلامة سير التنفيذ فإن هذا سيسرع بتشكيل الحكومة» مشددا على «الحاجة لان يلمس المواطن الفلسطيني أن هناك ارادة جدية وحقيقية لتحقيق المصالحة».