
عواصم – وكالات : - قال الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان امس إن قادة المعارضة السورية المجتمعين في اسطنبول أرجأوا تشكيل حكومة انتقالية في ضربة لجهود سد فراغ في السلطة في البلاد.
والمحادثات التي بدأت يوم السبت ثاني محاولة للائتلاف لتشكيل حكومة وأصبحت مصداقيته معرضة للخطر في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد إلى صراع طائفي بين السنة والعلويين.
وتشكل الائتلاف الوطني السوري المؤلف من 70 عضوا والذي يهيمين عليه الإسلاميون وحلفاؤهم بدعم غربي وخليجي في قطر في مستهل ديسمبر. وأدى صراع السلطة بين أعضائه إلى تقويض جهود الاتفاق على حكومة انتقالية.
وقال البيان إن الائتلاف شكل لجنة من خمسة أفراد لوضع مقترحات بخصوص الحكومة وتقديمها للائتلاف خلال عشرة أيام.
وأضاف البيان أن اللجنة سوف تتشاور مع قوى المعارضة والجيش السوري الحر والدول الصديقة لمعرفة آرائها بشأن تشكيل الحكومة وإلى أي مدى يمكن أن تراعي هذه الأطراف الالتزامات الضرورية حتى تكون قادرة على البقاء ماليا وسياسيا.
وقالت مصادر خلال المفاوضات في اسطنبول يوم الأحد إن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري توجه إلى قطر للحصول على تعهدات بمساعدات مالية لحكومة انتقالية في المناطق التي سيطرت عليها المعارضة.
وأضافت المصادر أن المحادثات تعثرت بسبب خلاف حول مدى قدرة الحكومة الانتقالية على البقاء عندما غادر الخطيب قبل استكمال المباحثات
وقال عضو في الائتلاف طلب عدم ذكر اسمه «يبدو أنه لن تكون هناك حكومة ما لم يعود الشيخ معاذ من قطر وفي جعبته ما يقنع عددا كافيا من أعضاء الائتلاف بأن أي حكومة يشكلونها ستكون قادرة على البقاء.»
والمحادثات التي بدأت يوم السبت هي ثاني محاولة تقوم بها المعارضة لتشكيل حكومة انتقالية مما وضع مصداقيتها على المحك في الوقت الذي تنزلق فيه البلاد بشكل أكبر نحو صراع طائفي بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لإذاعة «أوروبا1» إن المعارضة السورية ستجري محادثات جديدة في باريس يوم 28 يناير.
وتقول الأمم المتحدة إن 60 ألف شخص قتلوا في الانتفاضة المناوئة للأسد المستمرة منذ نحو عامين. وقد يجر انهيار البلاد قوى متنافسة إلى الصراع في منطقة تزداد فيها الانقسامات بين السنة والشيعة منذ بدء انتفاضات الربيع العربي في تونس قبل عامين.
ورغم ذلك ينتاب الشك بعض أعضاء التحالف بشأن قدرة أي حكومة انتقالية على البقاء.
وقال عضو الائتلاف أحمد رمضان إن هناك اتفاقا على الحاجة إلى تشكيل حكومة انتقالية غير أن الغالبية يفضلون عدم تشكيلها الآن دون ضمان مناطق تمارس فيها مهامها وحصولها على دعم دولي كاف وضمانات للاعتراف الفوري بها.
وأضاف إنه بدون ذلك ستولد الحكومة مشلولة.
وأوضحت جماعة الإخوان المسلمين وهي القوة المنظمة الوحيدة في المعارضة السورية أنها لا تفضل تشكيل حكومة في الوقت الراهن. غير أن مصادر من المعارضة قالت إن الجماعة يمكن أن تغير رأيها إذا قدمت قوى إقليمية دعمها لهذا المشروع خاصة تركيا ودول الخليج.
وقال مصدر آخر «بين الجهود العسكرية والاحتياجات الإنسانية والإدارية تحتاج الحكومة الانتقالية ما يصل إلى 40 مليون دولار يوميا لآداء عملها. لا جدوى من تشكيل حكومة لا يمكنها تحقيق تطلعات الثورة.»
وأفاد نشطاء من المعارضة بأن قوات الأسد قتلت أكثر من مئة رجل وامرأة وطفل من السنة عندما اقتحمت منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حمص وسط سوريا الأسبوع الماضي في أحدث حلقة من سلسلة عمليات تطهير عرقي للمناطق السنية.
وقالوا إن هذه المجزرة جاءت في إطار حملة لإنشاء ممر مفتوح للقوات العلوية المنتشرة على التلال في دمشق والقواعد الساحلية. ويهيمن العلويون على المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية في سوريا منذ ستينات القرن الماضي ويمثلون نحو عشرة بالمئة من سكان البلاد.
وظهر عدد قليل من الأسماء التي يحتمل أن تنافس على منصب رئيس الوزراء أبرزها رياض حجاب أرفع المسؤولين المنشقين عن النظام منذ اندلاع الانتفاضة ولا يتمتع بعلاقة طيبة مع الإخوان المسلمين.
وقال عضو في الائتلاف المعارض «اقترح اسم حجاب اليوم لشغل منصب رئيس الوزراء ولكن سرعان ما انطلقت صيحات غاضبة على الفور تقول إنه بعثي» في إشارة إلى حزب البعث الحاكم الذي ينتمي إليه الأسد وعمل فيه حجاب على مدى عقود
ميدانيا أفادت شبكة أخبار الشام بوقوع انفجار ضخم صباح الامس في العاصمة السورية، ولم تعرف بعد طبيعة الانفجار، وقالت شبكة شام الإخبارية إنه تم تفجير بناء فيه قوات أمن تابعة للنظام في معضمية الشام بريف دمشق، فيما وثقت لجان التنسيق مقتل مئة واثنين وثلاثين شخصا في عموم المدن السورية.
ووسط تصاعد التصريحات بضرورة تنحي الأسد، تدخل طهران بخطها الأحمر لردع المطالبين برحيله وتنذر، بلهجة غير مسبوقة على لسان علي أكبر ولايتي المرشح المحتمل للمنافسة على منصب الرئاسة الإيرانية المقبل، تنذر بأن بشار الأسد خط أحمر بالنسبة لإيران.