
القاهرة «وكالات» - دعا المعارض المصري البارز محمد البرادعي امس إلى عقد اجتماع بين الرئيس محمد مرسي وجبهة الانقاذ الوطني المعارضة واحزاب التيار الاسلامي ووزيري الدفاع والداخلية لبحث سبل وقف العنف الذي تشهده البلاد منذ ايام وبدء حوار جاد.
وقال البرادعي رئيس حزب الدستور والقيادي بجبهة الانقاذ عبر حسابه على موقع تويتر «نحتاج فورا لاجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم «الحرية والعدالة» والتيار السلفي وجبهة الانقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد.»
وكانت جبهة الانقاذ التي تقود المعارضة قالت يوم الاثنين أنها لن تقبل دعوة وجهها مرسي لحوار وطني إلا بشروط تضمن جدية الحوار منها رفع حالة الطواريء التي فرضها مرسي في مدن قناة السويس يوم الاحد.
واضاف البرادعي المدير العام السابق لوكالة الطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل للسلام في تغريدة ثانية «وقف العنف هو الأولوية وبدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الانقاذ وفي مقدمتها حكومة انقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور.»
وقال مصدر أمني إن رجلين قتلا بخرطوش في العاصمة المصرية القاهرة امس ليرتفع اجمالي عدد القتلى خلال سبعة أيام من الاشتباكات إلى 54 في الاضطرابات التي رافقت الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك قبل عامين والتي يقول منتقدو مرسي انه خان قيمها.
ويقول مؤيدوه ان المحتجين يريدون الاطاحة بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر والذي ينتمي لجماعة «الاخوان المسلمون» التي كانت محظورة في عهد مبارك لكنها اصبح لها دور مهيمن في مصر منذ سقوطه في اوائل 2011.
وأعلن مرسي حالة الطوارئ لمدة شهر وفرض حظرا ليليا على التجول في بورسعيد والسويس والاسماعيلية وهي ثلاث مدن تقع على قناة السويس انتشر فيها العنف
وبالامس فوض الرئيس المصري محمد مرسي محافظي مدن القناة الثلاث باتخاذ ما يلزم تجاه حظر التجول المفروض عليها.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية الدكتور ياسر علي ان مرسي فوض محافظي السويس والاسماعيلية وبورسعيد باتخاذ ما يلزم تجاه حظر التجول المفروض عليها سواء بالتخفيف أو الالغاء حسب الحالة الأمنية لكل محافظة.
وبالامس أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية الدكتورأحمد عمر أن اجمالي أعداد المصابين بالقاهرة وبعض المحافظات الأخرى منذ أمس الاول وحتى صباح الامس بلغت 52 اصابة.
وأكد المتحدث الرسمي فى تصريحات صحفية أنه لا يوجد أي حالات وفاة جديدة مشيرا الى خروج 28 مصابا من المستشفى بعد العلاج فيما لا زال 31 مصابا يتلقون العلاج بالمستشفيات حتى تتحسن حالتهم.
من جانبه توجه الرئيس المصري محمد مرسي إلى المانيا امس لإقناع أوروبا بسلامة الخطى الديمقراطية التي يتخذها في ظل الأزمةالتى تشهدها البلاد.
وبسبب هذه الأزمة اختصر مرسي جدول رحلته إلى اوروبا وألغى خططا للتوجه إلى باريس بعد برلين..
وأدت هذه الاضطرابات إلى شعور دول غربية بعدم الارتياح ازاء اتجاه أكبر دول العالم العربي سكانا..
وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله في مقابلة إذاعية امس قبل وصول مرسي «رأينا صورا مقلقة في الأيام القليلة الماضية.. صور عنف ودمار وأناشد كلا الجانبين إجراء حوار.»
ومضى يقول «ما تعرضه «المانيا» لمساعدة التحول في مصر يعتمد بوضوح على الالتزام بالإصلاح الديمقراطي.»
وأشادت المانيا بمساعي مرسي للوساطة في وقف لإطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين في غزة بعد صراع في العام الماضي لكن أصابها القلق من محاولات مرسي توسيع سلطاته والتعجيل بصياغة دستور ذي صبغة إسلامية.
كما أزعج برلين تسجيل فيديو ظهر في الأسابيع القليلة الماضية لمرسي وهو يدلي بتصريحات مهينة لليهود والصهاينة عام 2010 عندما كان مسؤولا بارزا في جماعة الاخوان المسلمين.
ووصف فسترفيله تصريحات مرسي السابقة بأنها «غير مقبولة. لكن في الوقت ذاته قام الرئيس مرسي بدور بناء جدا في الوساطة في صراع غزة».