
عدن - «وكالات» : شدد الحراك الجنوبي في اليمن على ضرورة اجتثاث الإرهاب، وإدانة القوى السياسية التي تدعم الفكر المتطرف الذي عاث في جنوب اليمن فساداً.
وشدد الحراك الجنوبي، في بيان، صدر أعقاب انعقاد مؤتمره الأول في محافظة أبين على «التمسك بمطلب الشعب في التحرير والاستقلال ورفض المشاريع المنتقصة باشكالها وصورها كافة، ورفض الإرهاب والتطرف ومقاومته والتصدي له واجتثاثه من جذوره لضمان بلوغ هدفنا في إقامة دولة مدنية تلتزم وتحترم العهود والمواثيق والقوانين الدولية كافة وتضمن أمن واستقرار المنطقة والعالم».
وأكد ضرورة «التمسك بمبدأ التصالح والتسامح باعتباره واحداَ من أبرز وأهم الثوابت الثورية والوطنية».
من ناحية أخرى كثفت قوات الجيش الوطني المسنودة بالتحالف والمقاومة الشعبية، عملياتها العسكرية في عدة جبهات ميدانية، وخاصة في الجبهات الشمالية الغربية من البلاد، قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية.
وأكدت مصادر عسكرية يمنية، أن القوات المشتركة خرجت من مدينة ميدي التي فرضت السيطرة عليها، بعمليتين منفصلتين، الأولى نحو ساحل المدينة، والأخرى في اتجاه ساحل بحيص في مديرية عبس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الشرق الأوسط» أمس الأحد.
وتزامنت التحركات العسكرية لقوات الجيش الوطني، في وقت واصلت فيه المدفعية قصف مواقع متفرقة لميليشيات الحوثي وصالح في المديرية، ومناطق أخرى في مديرية حرض المجاورة.
وفي سياق متصل، اشتدت وتيرة المواجهات والقصف المدفعي المتبادل في جبهات محافظة الجوف، بحسب ما ذكرته مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية.
وقال القيادي الميداني في الجيش الوطني، عبد الرحمن راكان، إن المواجهات تجددت خلال الساعات الـ24 الماضية في مديرية المتون بين الطرفين.
وأضاف أن هناك استراتيجية وخططاً جديدة ستنفذها قوات الجيش لتطهير المتون وما تبقى من مناطق المحافظة من الميليشيات الانقلابية.
وتسيطر قوات الجيش على المجمع الحكومي وجبال حام ومزوية في المتون ومواقع، فيما توجد الميليشيات في المناطق الأخرى بالمديرية.
وأفاد راكان، بأن قوات الجيش الوطني تسيطر على نحو 60 في المئة من المساحة الجغرافية للمحافظة، خاصة في الحزم (عاصمة المحافظة) وخب الشعف والمصلوب والمتون، وهي المديريات التي تتوزع فيها مئات الأسر النازحة.
وفي محافظة شبوة، فقد تواصلت معارك الكر والفر بين قوات «اللواء 19» من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح، من جهة أخرى في مديرية عسيلان.
وبحسب المصادر الميدانية، فقد قصفت الميليشيات بقذائف الهاون بشكل عشوائي منازل المواطنين شمال عسيلان، ما ألحق أضراراً مادية بعدد منها.
وفي تعز، دفعت قوات الجيش الوطني بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبهة المخا الساحلية، غرب تعز، بهدف المشاركة في العمليات العسكرية التي تدور في عدد من المناطق في الساحل الغربي لليمن، في وقت شددت فيه قوات الجيش الوطني وقوات التحالف من حصارها على معسكر «خالد بن الوليد»، قرب المخا.
وبحسب مصادر عسكرية، فقد أصبحت قوات الجيش الوطني، قاب قوسين أو أدنى من قطع جميع خطوط إمدادات الميليشيات الانقلابية باتجاه المعسكر، الموجودة على مساحة جغرافية واسعة وسط سلسلة جبلية.
وتسعى قوات الجيش للسيطرة على جسر الهاملي ليتسنى لها محاصرة ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية من 3 محاور، الشرقية والغربية والجنوبية، في حين تتقدم القوات في جبهة الكدحة باتجاه مفرق الوازعية، المحور الشمالي الغربي للمعسكر، الأمر الذي من شأنه أن يضع الميليشيات بين كماشة الجيش الوطني والتحالف من جميع الجهات.
من جهته، قال نائب الناطق الرسمي لمحور تعز، العقيد عبد الباسط البحر، إن «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وبعملية عسكرية التفافية ناجحة، وصلت إلى جسر الهاملي لتقطع بذلك خط الحديدة – تعز. وخلال العملية سيطرت على عدد من التباب المجاورة، وقد ساعد في ذلك طيران التحالف الذي دمر 5 أطقم عسكرية تابعة للميليشيات الانقلابية في مفرق المخا، بالقرب من بوابة معسكر خالد الشرقية».
وأكد العقيد البحر أن «الميليشيات الانقلابية زرعت ألغاماً كثيفة في محيط معسكر خالد بن الوليد»، وأن «الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني تعمل على إزالة الألغام».
من جهة أخرى أطلق الجيش اليمني، عملية «السهم البحري»، وذلك لتمشيط سواحل ميدي الجنوبية الغربية والجزر التابعة لها بقيادة المنطقة العسكرية الخامسة.
وأوضح قائد العملية العقيد البحري محمد سلام الأصبحي في تصريح أمس الأحد، نشر على موقع «26 سبتمبر» التابع للقوات المسلحة اليمنية أن العملية التي انطلقت من ميناء ميدي بمشاركة سربين من الزوارق المسلحة تهدف إلى تمشيط السواحل والجزر التابعة بميدي من خلايا للانقلابيين وتطهيرها من الألغام البحرية التي زرعتها الميليشيا، مبيناً أن الزوارق باشرت بالانتشار السريع نحو الجزر الجنوبية الغربية.
وأشار الأصبحي إلى رصد عدد من التحركات المسلحة للمتمردين في السواحل المقابلة بمديرية عبس إلى الجنوب من ميدي وتم التعامل معها، مبيناً أنه تم الكشف عن كمية من الألغام البحرية أثناء عملية التمشيط وذلك بالقرب من ميمنة اللواء 82.