
عدن - «وكالات» : عثرت قوات المقاومة اليمنية المشتركة، على مطويات بفتاوى حوثية «تجرم الفرار من الزحف»، خلفتها عناصر ميليشيا الحوثي في مواقع بجبهات الساحل الغربي وفرت.
وتتضمن المطويات الورقية، حسب موقع «نيوز يمن»، فتاوى دينية حوثية تجرم الفرار من «الزحف»، وجاء في إحداها: «فرارك من الزحف جريمة وراءها جهنم»، وذلك بعد الارتفاع الكبير في عدد الهاربين من جبهات القتال، بعد الخسائر التي تكبدتها ميليشيا الحوثي على يد قوات المقاومة في الساحل الغربي، والتحالف العربي.
واتجهت قيادة الميليشيا إلى الفتاوى الدينية بعد ارتفاع وتيرة فرار الحوثييين من جبهات المواجهة مع القوات الوطنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية على تخوم مدينة الحديدة، ويعمد العشرات والمئات من المقاتلين الذين ترسلهم قيادات الحوثيين إلى جبهة الحديدة، من محافظات ذمار، وصنعاء، وعمران وحجة، وريمة، إلى الفرار بمجرد الوصول إلى الحديدة، أو بعد ساعات من الوصول إلى مواقع القتال.
من جانب آخر اشترطت الميليشيات الحوثية في اليمن، أمس الأحد، دفع رواتب الموظفين الحكوميين في البلاد، المتوقفة منذ نحو 20 شهراً، قبل الدخول في أي مفاوضات جديدة، مع الحكومة الشرعية، لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وقال رئيس ما يسمى بـ «اللجنة الثورية العليا» في جماعة الحوثي، محمد علي الحوثي، في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع تويتر: «يجب أن يُبلغ المبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، بأن دفع المرتبات للموظفين الحكوميين، هي أول خطوة يقوم بها».
وهدد الحوثي قائلاً: «مالم تُدفع المرتبات، سنتعامل معه مثل من سبقه»، في إشارة إلى رفض الدخول بإيجابية في مساعي حل الأزمة والانخراط في مشاورات جديدة.
ويأتي حديث الحوثي، وهو أحد أرفع المسؤولين في ميليشياته، بعد أن وصل المبعوث الأممي، السبت، إلى العاصمة صنعاء للمرة الثانية، للقاء مسؤولين في ميليشيات الحوثي، من أجل دفع عملية السلام، وإقناعهم بالدخول في جولة جديدة من المشاورات، خاصةً بعد إعلانه أخيراً أنه يعد خارطة لحل الأزمة في اليمن.
ويعيش معظم الموظفين الحكوميين في اليمن، غالبيتهم في المناطق الخاضعة لسلطة الميليشيات الحوثية، دون مرتبات، منذ نحو 20 شهراً.
من ناحية أخرى واصلت قوات الجيش الوطني اليمني، عمليات تمشيط الجيوب التي تتمركز فيها عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية على امتداد مناطق الساحل الغربي جنوبي مدينة الحديدة، حسب ما ذكر موقع «سبتمبرنت»، أمس الأحد.
وقالت مصادر ميدانية، إن «قوات الجيش الوطني مشطت عشرات المناطق في التحيتا، والحسينية، والدريهمي، وتعمل على تأمين كافة المناطق المحررة من أي عمليات اختراق للميليشيا».
من جهتة أخرى، أحبطت قوات الجيش الوطني عدة محاولات تسلل يائسة للميليشيا كانت تحاول تحقيق أي تقدم ميداني لاستعادة الروح المعنوية لدى مقاتليها الذين أصيبوا بانهيارات وإحباطات كبيرة، خاصةً بعد تكبدهم مئات القتلى والجرحى خلال معارك الأيام الماضية.
وتصدت قوات الجيش الوطني مسنودة بغطاء جوي من مقاتلات التحالف العربي، والمقاتلات البحرية، مساء السبت لمحاولة تسلل على مواقعها في منطقة الحسينية لكن قوات الجيش تعاملت معها وفق خطة محكمة وقضت على كافة العناصر المهاجمة.