
بغداد - «وكالات» : كشف جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، عن تنفيذ أكثر من 150 عملية أمنية خلال الأشهر الستة الماضية، مشيراً إلى الشروع في إعداد خطة استراتيجية للقضاء على فلول داعش.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) أمس الأحد، عن المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح النعمان قوله إن «هذه العمليات أسفرت عن القبض على 250 إرهابياً من مستويات قيادية عليا، وقتل أكثر من 50 إرهابياً، في عمليات طالت أماكن تواجدهم في مناطق صحراوية، وجبلية ذات تضاريس قاسية جداً».
وأضاف أن العمليات استندت على جهد استخباري كبير جداً، من قبل استخبارات الجهاز، وجمع المعلومات عن فلول عصابات داعش، وخاصة القادة من المستويات العليا الإرهابية.
ولفت إلى أن المعلومات الاستخبارية كانت وافية ودقيقة جداً، حيث حددت بالضبط أماكن تواجد هؤلاء، إضافة إلى التنسيق مع التحالف الدولي في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية، وفي مجال الإسناد الجوي، بشكل أسفر عن القيام هذا العام بعمليات كبيرة جداً، استهدفت الفلول الإرهابية.
وتابع أن «القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي وجه جهاز مكافحة الارهاب باستمرار الضغط على عصابات داعش الإرهابية، وملاحقه ما تبقى من فلولهم، للقضاء عليهم، ولتأمين وتعزيز الانتصارات».
ولفت إلى أن «قيادة جهاز مكافحة الإرهاب شرعت بإعداد استراتيجية لمكافحة الفكر المتطرف، والعصابات الإرهابية»، مشيراً إلى «الشروع بتطبيق هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، من خلال القيام بعمليات نوعية وخاطفة وسريعة، تستهدف الأماكن التي تتواجد فيها العناصر الإرهابية، خاصة في محافظات ديالى، وصلاح الدين، وكركوك، وكذلك غرب الانبار، وفي مناطق حزام بغداد.
وشدد على «استمرار جهاز مكافحة الإرهاب بالعمليات الأمنية، حتى تحقيق الأمن والأمان، وتعزيز النصر الذي تحقق على عصابات داعش الارهابية»، كاشفاً عن عمليات نوعية أخرى خلال الأيام المقبلة.
من جهة أخرى أفادت الشرطة العراقية السبت، بمقتل ضابط في الجيش وإصابة اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة عند محاولة قوات من الجيش العراقي اقتحام أحد الأنفاق التابعة لتنظيم داعش الإرهابي في إحدى المناطق شمال غربي مدينة كركوك، شمالي بغداد.
وأبلغت مصادر في قيادة شرطة كركوك وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) «أن عبوة ناسفة انفجرت لدى محاولة قوات من الجيش العراقي اقتحام أحد الأنفاق التي يتحصن فيها عناصر داعش، مما أدى مقتل ضابط برتبة ملازم وإصابة ضابط أخر برتبة عقيد ركن وأحد الجنود بجروح خلال عملية تفتيش».
وتشهد محافظة كركوك هجمات متفرقة لعناصر تنظيم داعش أوقعت ضحايا وإصابات رغم العمليات العسكرية المتكررة التي تشنها القوات العراقية بالتعاون مع طيران التحالف الدولي.
من ناحية أخرى أصدر البرلمان العربي في جلسته العامة التي عقدت السبت في العاصمة المصرية القاهرة ، قرارا بشأن المستجدات في العراق خاصة من النواحي السياسية والأمنية، والجهود المبذولة لفرض الأمن والاستقرار ومواجهة الاعتداءات والتدخلات الخارجية، حسبما أفادت وكالة أنباء العراق (واع).
وأكد البرلمان العربي في قراره على دعم الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية، لاستعادة الأمن والاستقرار وجمع السلاح وجعله بيد الدولة وأجهزتها الأمنية حصرا، وتمكينها من فرض سلطة القانون فضلا عن ضرورة توفير الحماية الكاملة للمتظاهرين السلميين.
وأشاد في هذا السياق بإعلان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في 28 نوفمبر، القاضي بتشكيل لجنة عالية المستوى من الحكومة المركزية بعنوان / فريق أزمة طوارئ/ لحماية المتظاهرين السلميين ومؤسسات الدولة، والممتلكات الخاصة، لقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي تستغل الثغرات والأزمات لتنفيذ أهدافها في تهديد السلم والأمن المجتمعي في العراق.
ورحب القرار بالحوار القائم بين الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان لحل الملفات العالقة ، بما ينسجم مع الدستور والقانون وتحقيق العدالة في توزيع الثروات بين أبناء الشعب العراقي الشقيق، مشيرا إلى :»أن استمرار المخاطر والتهديدات التي يمثلها تنظيم داعش في العراق وقيامه بعمليات إرهابية متكررة واستهدافه القوات المسلحة العراقية والمنشآت المدنية العراقية والمواطنيين العراقيين، واحتفاظ التنظيم بخلايا نائمة في مناطق مختلفة بالعراق، تمكنه من شن هجمات إرهابية بين فترات متباينة، تستوجب من الدول العربية دعم جهود الحكومة العراقية في محاربة التنظيم والقضاء على فلوله».
وشدد القرار على تضامن البرلمان العربي ووقوفه التام مع العراق ودعمه في تحقيق أمنه واستقراره وصون وحدته الوطنية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وتأييده في كل ما يتخذه من إجراءات للتصدي للاعتداءات الخارجية المتكررة على الأراضي العراقية.
ودعا قرار البرلمان العربي الدول العربية الى تطوير وتكثيف علاقاتها الرسمية والشعبية مع العراق على كافة المستويات، تعزيزاً لحاضنته العربية، وحماية لاستقراره وأمنه القومي الذي يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي العربي ، معربا عن ترحيبه بإتفاق العراق والسعودية، في 18 نوفمبر، على إعادة فتح منفذ عرعر الحدودي أمام التبادل التجاري بين البلدين، وتثمين هذه الخطوة الإيجابية لدورها الكبير في تعزيز العلاقات الاقتصادية والشعبية بين البلدين الشقيقين.