
عقد مجلس الوزراء اجتماعه الاسبوعي صباح أمس في مطار الكويت الدولي برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزارء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله أن المجلس احيط علما في مستهل اجتماعه بتشكيل الوفد المرافق لسمو الأمير لحضور القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية في دورتها الثالثة في الرياض.
وعبر مجلس الوزراء عن ثقته في ان يمثل هذا اللقاء اسهاما ايجابيا في مسيرة العمل العربي المشترك خاصة في ضوء المتغيرات التي تشهدها المنطقة التي تستوجب توثيق الترابط وتقوية اسس التعاون اقتصاديا واجتماعيا وحماية المصالح العربية المشتركة في مواجهة التحديات المختلفة في الحاضر والمستقبل.
واطلع المجلس على الرسالة الموجهة لصاحب السمو من البرفيسور اكمل الدين أوغلي أمين عام منظمة المؤتمر الاسلامي المتضمنة دعوة سموه حفظه الله ورعاه للمشاركة في الدورة الثانية عشرة لمؤتمر القمة الاسلامي الذي سيعقد في القاهرة في فبراير القادم.
كما اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لصاحب السمو من الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية والتي تضمنت ترحيبه بالمشاركة في المؤتمر الدولي الرفيع المستوى لجمع التبرعات للاجئين السوريين والمقرر عقده بدولة الكويت في 30 يناير الجاري.
واطلع المجلس كذلك على الرسالة الموجهة لصاحب السمو الأمير من فخامة الرئيس البروفيسور الدكتور الحاج يحيى جامي رئيس جمهورية غامبيا التي تأتي في اطار العلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين الصديقين.
كما استمع المجلس الى شرح تفصيلي حول الاستعدادات القائمة للكويت لأعمال المؤتمر الدولي الأول للمانحين للشعب السوري والمقرر عقده في نهاية الشهر الجاري وذلك للمساعدة في تقديم المساهمات اللازمة لدعم الشعب السوري ورفع المعاناة عنه في الداخل والخارج وخصوصا للاجئين السوريين في دول الجوار.
وقد أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بالمبادرة الكريمة لحضرة صاحب السمو وجهوده الخيرية بشأن استضافة هذا المؤتمر على ارض الكويت.
ثم استمع المجلس المجلس الى شرح الخالد حول نتائج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب والذي عقد في القاهرة مؤخرا والذي تم فيه مناقشة الازمة السورية وتداعياتها واثارها على دول الجوار وسبل مساعدة الدول العربية المضيفة للاجئين السوريين وكذلك تمت مناقشة مستجدات القضية الفلسطينية.
كما ناقش الاجتماع الموقف العربي من عملية تأجيل مؤتمر الامم المتحدة الخاص باخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل والخطوات العربية الجادة للتعامل مع هذا الموقف العربي.
وقد احاط نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية المجلس علما بنتائج الزيارة التي قام بها الى الجمهورية التونسية الشقيقة وفحوى المحادثات التي اجراها مع فخامة رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي والتي قدم خلالها تهاني دولة الكويت «قيادة وشعبا» بهذه المناسبة مؤكدا على عمق العلاقات الكويتية - التونسية.
وقد استعرض مجلس الوزراء توصيات لجنة الشؤون القانونية واستكمالا للاجراءات التي تم اتخاذها تنفيذا للرغبة الاميرية السامية عام 2011 بالعفو عن العقوبات الصادرة بشأن الدعاوى المرفوعة من وزارة الاعلام ضد وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والتي تم فحصها ودراستها من قبل فريق من وزارات العدل والداخلية والاعلام وادارة الفتوى والتشريع لتحديد الحالات التي يسري عليها العفو استعرض مجلس الوزراء مشروع مرسوم في شأن العفو عن عقوبة الغرامة المحكوم بها على بعض الاشخاص.
كما استعرض مجلس الوزراء مشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية بيرو بشأن الاعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة ومشروع مرسوم بالموافقة على الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية البيرو ومشروع مرسوم بالموافقة على اتفاقية بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية فيتنام الاشتراكية بشأن الاعفاء من التأشيرات على الجوازات الدبلوماسية أو الرسمية.
كما تدارس المجلس توصية لجنة الشؤون القانونية بشأن مشروع قانون حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب والذي يهدف الى مواجهة التطورات العالمية والمحلية التي تواكب جرائم غسل الاأموال وتمويل الارهاب تفاديا لأوجه القصور التي كشف عنها التنفيذ الفعلي وقرر المجلس الموافقة على مشروع القانون ورفعه لحضرة صاحب السمو الأمير تمهيدا لاحالته لمجلس الأمة.
هذا وقد اعرب المجلس عن اسفه واستيائه وادانته الشديدة للعمل الارهابي المشين اثر عملية احتجاز الرهائن الكبيرة التي جرت في موقع لانتاج الغاز جنوب شرق الجزائر والذي ادى الى مقتل واصابة العديد من الضحايا الابرياء والخسائر والدمار في المنشآت واذ يعبر مجلس الوزراء عن استنكار دولة الكويت وادانتها الشديدة لهذا العمل الارهابي والاجرامي انطلاقا من موقفها المبدئي في رفض الارهاب بكافة اشكاله وانواعه ليؤكد تضامن دولة الكويت «قيادة وشعبا» مع الاشقاء في الجزائر معربا عن خالص تعازيه ومواساته سائلا المولى عز وجل ان يديم نعمة الامن والاستقرار على الجزائر الشقيقة وعلى امتنا العربية والاسلامية.