صرح الاستشاري د. يحيى سليمان –مديرمركز إيمجز للتصوير الطبي في جلوبل مد بأنه كثيرا ما يؤكد لمن يشعرون بالقلق ويطلبون الاستشارة، بأنّه من الأفضل أن نظل متفائلين ونحافظ على هدوئنا عند الشعور بآلام الظهر.
وأضاف الاستشاري المتخصص أن هذا التفاؤل منبعه إدراكنا لحقيقة طبّية راسخة، وهي أنّ أكثر المشاكل المرتبطة بآلام الظهر تكون في أغلب الأحيان اعتيادية ومؤقتة، تزول خلال بضعة أيام على الأكثر، ولا تحتاج سوى للراحة والاستلقاء حتى زوال الألم، فألم الظهر عارض شائع ليس في الكويت وحسب، ولكن في العالم بأسره، وبمعظم الحالات، يكون هذا الألم إمّا ناتجا عن مشاكل في العضلات، أو أربطة الفقرات دون وجود علاقة بالغضروف أوكما يشاع على تسميته بـ«الدسك» - وهو المادة الهلامية بين الفقرات، وحتى في حال تشخيص الأصابة بانزلاق أو جفاف في الغضروف، فإنّه من الباعث على التفاؤل أيضا أن نعلم بأنّ أكثر من 90 في المئة من الحالات تتحسّن وتعود إلى طبيعتها عبر جلسات العلاج الطبيعي، ودون الحاجة إلى إجراء أي تدخّلات جراحية أو عمليات.
وعن توقيت لجوء المريض للطبيب لتشخيص آلام الظهر يقول د. سليمان إنّ استمرار الألم لفترة طويلة أي لأكثر من أسبوع، يدفعنا إلى استشارة الطبيب المختص لمعرفة الأسباب، خصوصا في حال كان لدينا تاريخ عائلي مرتبط بمشاكل الظهر وكذلك إن شعرنا بآلام شديدة مترافقة مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو مصاحبة لخدر في الأطراف والمؤخرة، أو كانت آلام الظهر مترافقة مع آلام شديدة في القدمين.... كل هذه الإشارات التحذيرية تنذر بوجود حدوث إنزلاق أو جفاف في «الغضروف»، والذي يسبّب ضغطا على الأعصاب، وهذا يشير الى احتمالية وجود خشونة في الفقرات العنقية، وهذه الأعراض تدفعنا إلى ضرورة الإطمئنان على صحتنا عبر إجراء الفحوصات اللازمة، وأكثرها دقة على الإطلاق هو فحص الرنين المغناطيسي.
ويعتبر الرنين المغناطيسي الفحص الأمثل الذي يلجأ إليه الأطباء عند تشخيص آلام الظهر، حيث يجنب فحص الرنين المغناطيسي للظهرالكثير من الحالات اللجوء الى الجراحة «عملية الدسك» وذلك عند إجراء التشخيص المبكر. وخلال فحص لا يستغرق أكثر من 10 دقائق، ودون الحاجة إلى أي تحضيرات مسبقة، اذ يكشف الفحص بالرنين أسباب الألم، ودون التعرض لأي إشعاع- فالرنين كما هو معروف يستخدم موجات الراديو الآمنة تماما وليس الأشعة السينية، ويتم خلال الفحص تقييم درجة إنزلاق «الغضروف» أو «الدسك»، ودرجة جفافه.