العدد 1474 Thursday 31, January 2013
جريدة كويتية يومية سياسية شاملة مستقلة
كتلة «المستقلون» أول تكتل رسمي يجمع 8 نواب تحت القبة النائب الفزيع: وزير النفط يستبعد القياديين من الصف الثاني في وزارته ويتعدى على قوانين مجلس الخدمة المدنية النائب الصانع لوزير التربية : هل هناك أكثر من 6400 مهندس يحملون شهادات مزورة؟ النائبة الهاشم لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الصحة :المنصة بإنتظاركما وبقسوة وكيلة وزارة التربية بالإنابة :قرار وزاري بشأن افتتاح مدارس في منطقة العاصمة التعليمية 2013 / 2014 مجلس الامة أعلن اليوم تأسيس كتلة المستقلين ككتلة برلمانية جديدة جامعة الكويت:اختبارات القدرات الاكاديمية 13 ابريل والتسجيل عبر الانترنت ابتداء من اليوم الغانم: القطاع السياحي في الكويت بدأ خطى كبيرة للنهوض بالخدمات السياحية الأسرة الدولية تهب لنصرة الشعب السوري... ولا مكان للأسد في مقترحات الحل مصر: مرسي يزور أوروبا لإقناعها بسلامة موقفه... والمعارضة تدعوه للحوار 900 مليون دولار دعماً خليجياً للأشقاء السوريين «الأولويات» تشق طريقها.. و«التأمين ضد البطالة» أول الغيث الخرافي: فكرة رئيس وزراء شعبي غير واردة حالياً... والربيع العربي «كارثة» الكويت بحثت المنظومة الأمنية مع وزير الدولة البريطاني الحجرف: توجه لرفع نسب القبول بكليات التربية إلى 90 في المئة الفيصل: لا ممتلكات خاصة لـ «بن علي» في السعودية مصر: الشعب يتحدى «الإخوان» .. والمعارضة تدعو مرسي للحوار «العدل»: سنتصدى للعابثين بالأمن داخل قصر المحاكم «البلدية»: إصدار الرخص التجارية قريباً في «التجارة» «الهيكلة»: تحديث بيانات الشركات قبل نهاية مارس مؤتمر المانحين.. يحقق أكثر من 1.5 مليــار دولار لدعم الوضع الإنساني في سوريا صاحب السمو أقام مأدبة غداء على شرف المشاركين في المؤتمر ولي عهد أبوظبي غادر البلاد عقب المشاركة في المؤتمر الحجرف: رفع نسب القبول في كليات التربية إلى 90 في المئة الكويتيون اكتسحوا المراكز الأولى في مسابقة الأغنام «مراح عرب» الكندري: «زكاة العثمان» حريصة على تكريم العلماء والدعاة الحرس الوطني رفع العلم فوق مقاره ومعسكراته احتفالاً بالأعياد الوطنية البلدية تواصل رفع المخلفات من نقعة الشملان بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية المنفوحي: إصدار الرخص التجارية قريباً في التجارة العجيل: بيت الزكاة مؤسسة متخصصة في تنمية المجتمع وسد احتياجاته سليمان: 90 في المئة من آلام الظهر مؤقتة وتعافيها ممكن بالكشف المبكر بالرنين الهاجري: نفتخر بإصدار أوامر سامية بإنشاء نادي صباح الأحمد الأولمبي لرياضة المعاقين الزعيم والملكي نهائي بنكهة خاصة المعصب: الفهد يتكفل براتب مدرب الأزرق الجزاف يبحث إنشاء إستوديو تلفزيوني بإستاد جابر موزيس يقود نيجيريا إلى ربع النهائي بنيتيز يستبعد خوض «الانتقالات الشتوية» السيتي يفقد نقطتين أمام كوينز بارك الأسرة الدولية تهب لنصرة الشعب السوري... ولا مكان للأسد في مقترحات الحل المالكي يحذر من «فتنة ماحقة» تطل برأسها على العراق حكومة الاحتلال تفرج عن جزء من أموال السلطة الفلسطينية... أخيراً مصر: مرسي يزور أوروبا لإقناعها بسلامة موقفه... والمعارضة تدعوه للحوار البورصة تتراجع... للمرة الأولى مبارك العبدالله: 3.66 ملايين دينار أرباح «القرين» خلال الأشهر التسعة الأولى « زين « : «دوري الهواة» حقق نجاحاً كبيراً على مستوى المشاركة والبطولة فرصه لإثراء اللعبة الشعبية «البنك الدولي» يحدد خارطة الطريق لتجنب تحقيق معدلات نمو منخفض‏ دوللي شاهين: لست «شيطاناً» وشاركت في حفل الغردقة حباً في مصر

محليات

مؤتمر المانحين.. يحقق أكثر من 1.5 مليــار دولار لدعم الوضع الإنساني في سوريا

أعلن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد تبرع دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي لدعم الوضع الانساني للشعب السوري الشقيق.
ووجه سمو الامير في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا صباح أمس بمشاركة 59 دولة على مستوى قادة ورؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء وعدد من كبار المسؤولين، وجه سموه نداء مخلصاً إلى أعضاء مجلس الامن بأن يضعوا المعاناة اليومية للشعب السوري الشقيق وآلام لاجئيه ومشرديه نصب أعينهم وفي ضمائرهم حين يناقشون تطورات هذه المأساة الانسانية أن يتركوا أية اعتبارات لاتخاذ قراراتهم جانبا.
وقال سموه تأتي استضافة بلادي الكويت لهذا الاجتماع الهام بالتعاون والتنسيق مع الامم المتحدة واستجابة لمبادرة مقدرة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إيمانا منها بضرورة دعم كافة الجهود والمساعي الدولية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد الاستقرار العالمي وتزعزع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لكثير من دول العالم.
وأضاف سموه إننا إذ نسجل للأمين العام للأمم المتحدة وعلى إثر ازدياد التطورات في سوريا خطورة وتعقيدا تعيينه لكل من كوفي عنان الأمين العام السابق والأخضر الإبراهيمي كممثلين رفيعي المستوى له ليعملا على الاتصال بكل الاطراف بسوريا والدول الإقليمية المؤثرة وهذا التعيين الذي ولأهميته تبنته أيضا جامعة الدول العربية ليصبحا مبعوثين للأمم المتحدة والجامعة العربية وإننا لنأسف في الوقت ذاته شديد الأسف انه ورغم كل ما بذلاه من جهد مخلص وما قدماه من افكار وخطط لو تمت الموافقة عليها لما استمرت معاناة الشعب السوري وآلامه ولهذا الحد المفزع الذي تشهده حاليا.
وتابع سموه: يعقد مؤتمرنا اليوم والكارثة الإنسانية في سوريا تشهد تصعيدا متواصلا فأعداد القتلى تتضاعف والدمار أصبح عنوانا لكافة الأحياء في سوريا دون تمييز، مستدركا إن التقارير المفزعة والأرقام المخيفة والحقائق الموثقة التي تنقلها الوكالات الدولية المتخصصة والتي نتابعها بكل الحسرة والألم تدعونا الى الخوف على مستقبل وأمن سوريا ووحدة ترابها وشعبها الشقيق وعلى أمن واستقرار المنطقة.
واستطرد سموه: فلقد أرعبنا التقرير الاخير للمفوضية السامية لحقوق الانسان والذي أكد وقوع أكثر من ستين ألف قتيل من الضحايا والابرياء من رجال ونساء وأطفال وتضاعف عدد المفقودين والمعتقلين والجرحى حيث وصل الى عدة مئات من الالاف اضافة الى اكثر من ستمئة ألف لاجئ في دول الجوار يعانون أوضاعا معيشية مأساوية في ظل ظروف مناخية قاسية.
وزاد سموه: ولا يفوتني هنا الاشادة بالجهود المبذولة من قبل الدول المضيفة للاجئين وهي المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية والجمهورية التركية وجمهورية العراق لما يقدمونه من خدمات انسانية واغاثية ضخمة لمجتمع اللاجئين كما نشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومكتب تنسيق الشؤون الانسانية والمنظمات والوكالات الدولية الاخرى العاملة في الميدان والتي تأتي في اطار العمل الانساني النبيل لمنظمة الامم المتحدة والوكالات الدولية المتخصصة في هذا المجال غير أن هول الكارثة وعظم المصيبة يتطلب تضافر الجهود بمسعى دولي متكامل والى تنسيق تقديم المساعدات الانسانية لاشقائنا السوريين في الداخل والخارج وتوفير الاحتياجات الاساسية لهم من مأوى ومأكل وملبس.
وأردف سموه ان ما تضمنه تقرير منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» الاخير عن وضع القطاع الزراعي في سوريا يؤكد حجم تلك الكارثة فقد أكد التقرير بأن دمارا كبيرا قد لحق في البنية التحتية لقطاع الزراعة في سوريا وأن اعادة اعماره سيحتاج الى وقت وجهد كبيرين حيث انخفض انتاج سوريا من القمح الى ما دون الخمسين: في المئة وان المزارعين هناك غير قادرين على جمع ما تبقى من محاصيلهم الزراعية بسبب انعدام الامن ونفاد الوقود مما يضاعف من المأساة الانسانية ويحرم هؤلاء المزارعين من مصدر رزقهم.
وقال ان هذه الحقائق والارقام تضع على عاتقنا مسؤوليات جسام وتدفعنا الى العمل وبأقصى طاقة ممكنة لمواجهة تلك الكارثة والاسراع لحقن دماء أشقائنا والحفاظ على ما تبقى من بنية تحتية لبلدهم.
وأضاف سموه ان تلك الكارثة الانسانية والحقائق المفزعة والواقع الاليم سببه تجاهل النظام لمطالب شعبه العادلة وعدم قبوله بالمبادرات الاقليمية والدولية الساعية الى انهاء هذه الكارثة، مبينا أن مما يضاعف من معاناة أبناء الشعب السوري أن افق هذه الازمة لا يلوح به بوادر حل ليضع حدا لنزيف الدم وينهي آلام شعب عانى من التشرد.
وأكد سموه ان الامم المتحدة ولا سيما مجلس الامن وهو الجهة المناط بها حفظ الامن والسلم في العالم مطالب بعد مضي ما يقارب السنتين على اشتعال الازمة بأن يسارع بتوحيد صفوفه وتجاوز بعض المواقف المحبطة لايجاد حل سريع لهذه المأساة ومن هذا المنبر نوجه نداء مخلصا لاعضاء مجلس الامن بأن يضعوا المعاناة اليومية للشعب السوري الشقيق وآلام لاجئيه ومشرديه نصب أعينهم وفي ضمائرهم حين يناقشون تطورات هذه المأساة الانسانية وان يتركوا أية اعتبارات لاتخاذ قراراتهم جانبا وان التاريخ سيقف حكما على دور مجلس الامن في هذه الماسأة.
وتابع سموه: فعلاوة على الدور المميز والحيوي الذي تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها وصناديقها المختلفة ومع استمرار النداءات الانسانية العاجلة التي تطلقها الامم المتحدة والمؤسسات الدولية الاخرى لتقديم المساعدات الاغاثية الطارئة للشعب السوري فإنه بات لزاما علينا مضاعفة الجهود لتقديم المزيد ولحشد أكبر قدر من المساعدات الانسانية والموارد المالية لتوفير الاحتياجات المطلوبة وان دعمكم اليوم لهذا المؤتمر واسهاماتكم سيكون بالتأكيد عاملا حاسما في تخفيف معاناة الاشقاء السوريين وتضميد جراحهم.
وزاد سموه ان الكويت حكومة وشعبا ومنذ اندلاع الازمة في سوريا لم تدخر جهدا واستمرت في تقديم المساعدات الانسانية للشعب السوري الشقيق عبر مؤسساتها الرسمية والشعبية كما انها اتخذت كافة السبل لدعمه في الداخل والخارج ومن خلال الهيئات الكويتية المتخصصة في العمل الاغاثي والطبي حيث وصل اجمالي المساهمات المقدمة ما يناهز الستين مليون دولار أمريكي.
وأردف سموه وفي ظل الاوضاع المأساوية التي يعاني منها اخوتنا في سوريا وايمانا منا بأهمية وضرورة انجاح أعمال هذا التجمع الدولي فانه يسرني أن أعلن عن مساهمة دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي لدعم الوضع الانساني للشعب السوري الشقيق آملا من الجميع ايصال رسالة الى هذا الشعب بأن المجتمع الدولي يقف الى جانبه ويشعر بمعاناته ولن يتخلى عنه في محنته.
وختم سموه كلمته بشكرالامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومساعديه على ما قاموا به من جهد لانجاح هذا الاجتماع الهام مبتهلا الى المولى تعالى ان يعجل انهاء تلك الكارثة الانسانية ليعود الأمن والاستقرار الى ربوع سوريا الشقيقة وأن يوفقنا في تحقيق مقاصدنا النبيلة.
بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على الحالة المأساوية التي يعيشها الشعب السوري واللاجئون في محنتهم المستمرة منذ أكثر من 22 شهرا الى جانب الجهود والمساعدات الانسانية التي تبذلها المنظمات الانسانية والمتخصصة حول العالم لرفع المعاناة عنهم.
من جانبه أشاد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بمساهمة الكويت في مؤتمر المانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي مؤكدا انها «مساهمة سخية تبرز حسها الانساني».
وقال بان كي مون في كلمته أمام المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا ان حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أعلن عن مساهمة سخية جدا معربا عن تقديره البالغ لهذه المساهمة التي تبرز الحس الانساني لدولة الكويت.
وأعرب عن الامل «في أن نستمد الالهام جميعا من هذا المثال الرائع في التضامن الدولي وأدعو الحضور الى التصفيق لهذه المساهمة السخية من قبل سمو امير الكويت».
وتقدم بالشكر الى حضرة صاحب السمو امير البلاد على موافقة دولة الكويت على استضافة هذا المؤتمر مؤكدا ان المشاركة في أعماله تأتي انطلاقا من الحرص المشترك على رجال ونساء وأطفال سوريا ورفع المعاناة عنهم.
كما اعرب عن امتنانه لحكومات وشعوب دول الخليج العربي وللحكومات والمنظمات الإقليمية الأخرى الممثلة في هذا المؤتمر مثنيا على حكومات وشعوب تركيا ولبنان والاردن والعراق على استضافة مئات الالاف من اللاجئين السوريين ورحب في الوقت ذاته بالدور الذي تقوم به المنظمات الانسانية لمساعدة اللاجئين السوريين في سوريا وفي دول الجوار لها.
وقال بان كي مون ان الشعب السوري يعيش أزمة تتفاقم يوما بعد يوم قتل خلالها نحو 60 ألف شخص في الاشهر الماضية مبديا قلقه البالغ لارتفاع عدد الضحايا والمشردين الذين فقدوا بيوتهم وهجروا من بلدهم وسط ظروف مأساوية صعبة ارتفعت خلالها معدلات العنف الجنسي والاعتقال والاحتجاز اضافة الى تدمير المستشفيات والبنى التحتية الكهربائية والمائية.
وذكر ان سوريا في السنوات الماضية كانت توفر المساعدات للشعوب التي تحتاج اليها وكانت في الفترة الاخيرة تستضيف نحو 50 ألف لاجئ فلسطيني اضافة الى 100 ألف لاجىء عراقي والآن بات الشعب السوري وهؤلاء اللاجئون يعانون خطر النزوح من جديد.
وبين انه زار مخيم «الزعتري» للاجئين السوريين في الاردن أخيرا واجرى لقاءات مع عدد من اللاجئين الذين اكدوا انهم لا يتمنون الا العودة الى منازلهم ومدارسهم في سوريا.
وقال بان كي مون انه جدد لهؤلاء اللاجئين وقوف منظمة الامم المتحدة والاسرة الدولية الى جانبهم مشددا في هذا الصدد على ضرورة الالتزام بتقديم المزيد من المساعدات الانسانية والعمل على حل الازمة السورية.
وأكد ان الازمة السورية لن تنتهي الا بوجود حل سياسي الذي باتت الحاجة اليه أكثر الحاحا اليوم داعيا طرفي النزاع في سوريا وخصوصا الحكومة السورية الى ايقاف سفك الدماء باسم الانسانية.
وقال «اذا أردنا البحث عن حل سلمي في سوريا علينا أن نبذل قصارى جهودنا لمساعدة أخواننا في الانسانية الذين يموتون أمام أعيننا وتخفيف الوطأة عنهم واحياء جذوة الأمل لديهم ومساعدتهم على البقاء في هذه الأيام الحالكة الى ان يتمكنوا من العودة إلى ديارهم وبناء مستقبل أكثر ضياء في سوريا».
ودعا الحكومة السورية والمعارضة الى إيصال المساعدة إلى أكبر عدد ممكن من السكان في جميع مناطق سوريا على الرغم من أعمال القتال ومن العوائق الكثيرة الأخرى موضحا ان السوريين الذين يفرون من أعمال العنف هم في حاجة ملحة الى الأغذية والأغطية والألبسة والتدفئة والخدمات الطبية للبقاء على قيد الحياة.
وفي هذا الاطار طالب بان كي مون بتوفير 1.5 مليار دولار امريكي من أجل تمويل عملية مواجهة الازمة الإنسانية في سوريا على مدى الأشهر الستة المقبلة مشيرا الى ان هذا المبلغ يعتبر أكبر مبلغ طلب توفيره حتى الآن لتغطية احتياجات الشعب السوري حتى شهر يونيو المقبل.
وقال «لا يمكن لنا تحقيق الانجازات من دون موارد ومن دون توفير هذه الموارد سيلقى حتما المزيد من الناس حتفهم..وحالة الطوارئ هذه تقتضي منا بذل أقصى الجهود».
وأكد أن الحكومات والمنظمات غير الحكومية والأفراد والقطاع الخاص لهم جميعا دور يتعين عليهم الاضطلاع به معربا عن ثقته بأنه «بحلول مساء هذا اليوم ستقدم تعهدات بمساعدة السوريين على مواجهة الأسابيع والأشهر العسيرة المقبلة».
وأعلن ولي عهد ابوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة في دولة الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أمس مساهمة بلاده بملبغ 300 مليون دولار لدعم الشعب السوري.
واكد الشيخ محمد في كلمة وزعت في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا الذي بدأت اعماله صباح أمس ان مساعدة الشعب السوري مسؤولية جسمية تقع على عاتق المجتمع الدولي انطلاقا من التزاماته الشرعية والانسانية والاخلاقية.
وتقدم باسم رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالشكر الى حضرؤة صاحب السمو امير البلاد على المبادرة الكريمة والاستجابة لعقد هذا المؤتمر مشيدا بدور الكويت وجهود سمو الامير في المجال الانساني ومساعدة المحتاجين.
كما اعرب الشيخ محمد عن تقديره لدور الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ولدعوته لهذا المؤتمر وجهوده الحثيثة في حشد التأييد الدولي لتأمين الاحتياجات الانسانية للشعب السوري الشقيق.
وقال ان الاحداث المروعة التي بها سوريا والمأساة الانسانية التي يتعرض لها الشعب هناك كبيرة وفظيعة بكل المقاييس موضحا ان الدمار اليومي الذي يتعرض له البشر والحجر يهز كل المشاعر الانسانية ويضع الضمير الانساني العالمي امام تحد كبير.
واضاف ان المحنة التي يتعرض لها المدنيون في سوريا تضع المجتمع الدولي امام مسؤولية شرعية وانسانية واخلاقية ما يتوجب عدم البقاء مكتوفي الايدي امام تأمين الحماية التي يستحقها المدنيون السوريون.
ودعا الى تضافر الجهود الدولية والاقليمية لتأمين الاحتياجات الانسانية للاجئين والنازحين السوريين وتوفير الاغاثة العاجلة لهم لمواجهة الظروف الصعبة التي يعيشونها وضمان ايصالها الى المستحقين من اللاجئين والنازحين والمدنيين المتضررين.
وقال ان الامارات بادرت بتوجيهات من رئيس الدولة منذ بداية الاحداث في سوريا الى الوفاء بمسؤولياتها في تقديم العون والاغاثة للاجئين السوريين في دول الجوار كما شاركت في الجهود الهادفة الى مساعدة الشعب السوري ودعمت المبادرات العربية والدولية ووضع حد للمأساة التي يتعرض لها الشعب السوري وتحقيق تطلعاته المشروعة في حياة حرة وكريمة.
من جهته اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في كلمة له بالمؤتمر اهمية انشاء صندوق لدعم اللاجئين لمواجهة الازمات الناتجة عن الظروف الاستثنائية التي تمر بها بعض الدول العربية وفي مقدمتها سوريا.
وقال ان الازمة السورية تستدعي بذل المزيد من الجهود لايجاد حل لها يحفظ وحدة سوريا ويجنب شعبها المزيد من المعاناة ويوفر الدعم والامكانات للدول التي تستقبل اللاجئين السوريين حتى تتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الانسانية لهؤلاء.
واضاف ان بلاده استقبلت ولا تزال مئات الالاف من اللاجئين السوريين وتحملت في سبيل توفير الخدمات الانسانية والاساسية لهؤلاء اللاجئين ما فوق طاقاتها وامكاناتها مشيرا الى ان الوفد الاردني المشارك في المؤتمر سيقدم ورقة مفصلة حول اوضاع اللاجئين السوريين وما تستدعيه من دعم مادي ولوجستي للاستمرار في تقديم الخدمات الانسانية لهم.
واعرب العاهل الاردني عن شكره وتقديره لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ودولة الكويت الشقيقة على استضافة المؤتمر في ظل هذه الظروف السياسية غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة.
كما اعرب عن تقديره للجهود الذي بذلها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لعقد المؤتمر الدولي للمانحين مؤكدا دعم الاردن الكامل للمؤتمر وما ينتج عنه من قرارات.
من جانبه أشاد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان بالدور الذي تقوم به دولة الكويت في حمل هموم وقضايا العرب وفي طليعتهم لبنان.
وقال الرئيس سليمان في كلمته أمام المؤتمر ان الكويت بنت احدى ركائز سياستها الخارجية على مبادىء التعاون والتضامن والتعاضد والتي لطالما حملت هموم وقضايا العرب وفي الطليعة لبنان.
وأكد اصرار لبنان على ابقاء حدوده مفتوحة امام النازحين من سوريا وعلى عدم ترحيل أي منهم سواء كانوا سوريين أو فلسطينيين مضيفا ان بلاده ما زالت في طور التعافي من أزمات سابقة وان الطاقات والمكانات المتوفرة لا تنسجم مع حجم النزوح الكبير «الذي نأمل الا يتزايد».
وذكر ان لبنان سعى خلال الفترة السابقة الى تقديم الدعم للنازحين السوريين الى أراضيه رغم صغر مساحته وأهمية خصوصياته» آملا «دعم الجهود لرسم خطة طورائ تواكب أي تطورات مفاجئة واي نزوح كبير قد يطرأ».
واكد أهمية دعم المستشفيات الحكومية في لبنان لتتمكن من أداء المهام كاملة خصوصا ان من بين النازحين اكثرية من النساء والاطفال مشيرا الى ان لبنان «بصدد تزويد الامانة العامة لجامعة الدول العربية بملاحظات على تقرير بعثتها الى لبنان لاستطلاع احوال النازحين».
وبين ان مشكلة النازحين واجب اخلاقي وانساني وان الآمال ما زالت معقودة على ان تتمكن الجهود الدبلوماسية من ايجاد حل للأزمة المتمادية في سوريا وضمان حقوق مكونات المجتمع السوري بعيدا عن التشرذم والانقسام ويسمح بالتالي للنازحين بالعودة في اقرب الآجال.
واشار الى أن لبنان «كان وسيبقى الحاضنة المتنوعة للاشقاء العرب وهو مصر على الحفاظ على هذه الصورة وهذا الدور خصوصا اذا ما كانت سياسية كما في سوريا».
ونبه الى أن حركة النزوح الكثيفة تترك آثارها وتداعياتها على تركيبة المجتمع اللبناني «لذلك فان لبنان يدق ناقوس الخطر من أجل تبني المقترحات التي قدمناها لوضع حد للاشكالات الطارئة الناتجة من حركة النزوح لعدم وصول لبنان الى عدم قدرته على استيعاب تلك الأعداد الكبيرة».
من جهتها دعت وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس الدول المشاركة في المؤتمر الى جمع 1.5 مليار دولار امريكي لتغطية الاحتياجات الانسانية داخل سوريا وخارجها ومساعدة المتضررين من الازمة السورية.
وقالت آموس في كلمة لها امام المؤتمر ان الازمة السورية تتطلب حلا سياسيا يساعد على انهاء الازمة ووضع حد لمعاناة الشعب السوري مؤكدة ضرورة التزام جميع الاطراف بموجب القانون الانساني الدولي بحماية المدنيين السوريين الذين يجدون انفسهم في خضم صراع تسبب لهم في مأساة انسانية ومعاناة فادحة اسفرت حتى الان عن قتل اكثر من 60 الف شخص.
واعربت عن تقديرها لجميع الحكومات والمنظمات المشاركة في المؤتمر لما قدمته من تبرعات سخية مطالبة في الوقت ذاته بالمزيد من هذه المساعدات في ظل استمرار اعمال العنف في سوريا بلا هوادة وتنامي الاحتياجات.
واستعرضت آموس في كلمتها الاحتياجات الانسانية للاجئين السوريين في البلدان المجاورة التي تتحمل عبئا ثقيلا باستضافة اكثر من 700 الف لاجئ مؤكدة ان الوضع الامني يزداد سوءا وتسبب في انهيار الاقتصاد السوري وارتفاع اسعار المواد الغذائية ومعدلات البطالة وتدمير البنية التحتية الاساسية في قطاعات الدولة.
واشارت الى ان الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية تقوم حاليا بتنفيذ عمليات اغاثة واسعة النطاق داخل سوريا للوصول الى عدد اكبر من المتضررين وسط تحديات امنية بالغة.
بدوره عبر رئيس الوفد الجزائري رئيس مجلس الامة عبدالقادر بن صالح عن شكره وتقديره لسمو امير البلاد وكذلك الامين العام للامم المتحدة على استضافة وعقد هذا المؤتمر الهام وجهودهما الدؤوبة لمواجهة الازمة الانسانية الناتجة عن الوضع المتدهور في سوريا وسعيهما الحثيث الى توفير الموارد المالية الضرورية لضمان التكفل باللاجئين والنازحين السوريين.
وحيا بن صالح في كلمة له امام المؤتمر هذه المبادرة المهمة التي اعتبرها رسالة تضامن قوية للمجتمع الدولي مع اللاجئين والنازحين السوريين الذين يزداد وضعهم سوءا نتيجة استمرار الازمة التي حصدت الالاف من الارواح ودمرت المنشآت والآثار التاريخية والثقافية لسوريا.
وقال ان ارتفاع عدد السوريين الذين هم بحاجة الى مساعدة انسانية عاجلة يشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي موضحا ان استمرار النزاع في سوريا سيزيد من تفاقم الازمة الانسانية التي يجب وضع حد لها من خلال ايجاد حل سياسي سريع.
ودعا بن صالح في هذا الصدد الاطراف السورية الى تحمل مسؤولياتها لحقن دماء الشعب السوري ووضع حد للاقتتال الدائر هناك كما دعا المجتمع الدولي والامم المتحدة الى مواصلة الجهود من اجل ايجاد حل سياسي وتغليب منطق الحوار على منطق الحرب.
واكد التزام الجزائر بالمساهمة في جهود المجتمع الدولي الرامية الى التكفل بالاوضاع الانسانية العاجلة والتخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين السوريين.
من جهته اشاد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بمساهمة دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار امريكي وبالجهود الكويتية الاغاثية والانسانية لدعم الوضع الانساني في سوريا.
وقال الرئيس المرزوقي في كلمته أمام المؤتمر ان بلاده ورغم وضعها الصعب كبلد يمر في مرحلة انتقال دقيق احتضنت العام الماضي أكثر من مليون لاجئ ليبي وتقاسمت معهم شظف العيش وتستضيف حاليا 2000 لاجئ سوري وقد بادرت العام الماضي الى ارسال طائرتي مساعدات للاجئين السوريين في تركيا.
وأكد ان بلاده على أتم الاستعداد للمشاركة في الجهد العام الذي يسفر عن هذا اللقاء «مؤتمر المانحين» داعيا الى تقديم أكبر قدر ممكن من الاعانة الى الشعب السوري الشقيق.
وشدد على وجوب العمل على وقف فوري لسفك الدماء في سوريا من خلال الضغط على النظام مقدما رؤية لحل الازمة السورية مؤلفة من خمس نقاط.
بدوره قال رئيس الوفد القطري الى المؤتمر وزير الدولة للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية ان «المشاركة الواسعة وعالية المستوى في المؤتمر تعتبر بحد ذاتها مؤشرا على مدى التفهم لما يعانيه الشعب السوري الشقيق وتأكيدا على الاستعداد للمساهمة في تخفيف معاناته».
وأشاد العطية بجهود الدول المجاورة لسوريا التي قدمت وتقدم كل ما تستطيع من أجل اغاثة اللاجئين السوريين وتخفيف معاناتهم موضحا ان «العبء كبير والمتطلبات العاجلة والضرورية لهؤلاء اللاجئين من غذاء ودواء ومأوى تفوق قدرة بعض هذه الدول على تلبيتها كاملة».
وأضاف ان أفواج اللاجئين السوريين ما زالت تتدفق على هذه الدول يوميا وبمعدلات عالية «ولهذا جاءت استضافة دولة الكويت الشقيقة لهذا المؤتمر الدولي الهام بهدف حشد الدعم والمساعدات الانسانية للشعب السوري ومساعدة هذه الدول في ايواء اللاجئين السوريين والوفاء باحتياجاتهم الضرورية».
وأشار الى أن قيمة التبرعات الانسانية الحكومية القطرية للشعب السوري تجاوزت ال 326 مليون دولار امريكي الى جانب ما قدمته الجمعيات الخيرية في قطر والهلال الاحمر القطري من مساعدات اغاثية لالاف اللاجئين السوريين في دول الجوار لسوريا.
اعرب ولي عهد مملكة البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة عن تقديره لسمو امير البلاد وكذلك للامين العام للامم المتحدة على استضافة وعقد وتنظيم المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا.
واعلن الشيخ سلمان في كلمة له امام المؤتمر عن تعهد مملكة البحرين بالتبرع بـ20 مليون دولار امريكي لدعم عمليات الاغاثة الانسانية للشعب السوري.
واشار الى ان مملكة البحرين كانت قد نفذت مشاريع حيوية بقيمة خمسة ملايين دولار امريكي لاغاثة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة شملت بناء اربع مدراس ومركز للتأهيل النفسي و500 مسكن.
من جانبه أعرب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن بالغ الشكر والتقدير لسمو أمير البلاد على استضافة الكويت لهذا المؤتمر الهام استجابة للظروف الانسانية الصعبة والمريرة التي يمر بها الشعب السوري.
وقال العربي في كلمته أمام المؤتمر ان الكارثة الانسانية في سوريا لا يمكن أن يقف العالم أمامها موقف المتفرج داعيا الى ضرورة انعقاد مجلس الامن وهو الجهاز المعني بحماية الامن والسلم الدوليين ليباشر مسؤولياته ويصدر قرارا ملزما بوقف اطلاق النار حتى يتوقف نزيف الدم السوري.
وأضاف انه لضمان ذلك «أرى لزاما ايفاد قوة مراقبة دولية تمهد لبدء المرحلة الانتقالية طبقا للمسار السياسي الذي اتفق عليه في الاعلان الختامي لاجتماع «جنيف» في شهر يونيو الماضي والرامي الى انشاء حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة تحقق للشعب السوري طموحاته ومطالبه».
وذكر انه في ضوء تردي الاوضاع الانسانية في سوريا وتداعياتها على دول الجوار وبناء على قرار وزراء خارجية الدول العربية الذي صدر في دورة استثنائية عقدت أعمالها منذ اسبوعين قام «العربي» بايفاد بعثة برئاسة الامين العام المساعد للجامعة فائقة الصالح الى دول الجوار السوري للوقوف على أوضاع اللاجئين السوريين وتحديد احتياجاتهم تمهيدا لعرض الامر على مؤتمر المانحين اليوم للنظر في تلبية تلك الاحتياجات العاجلة والملحة.
وأضاف ان البعثة أعدت تقريرا شاملا يستعرض الاوضاع في مخيمات اللاجئين والاحتياجات الضرورية والملحة وخلص الى مقترحات أولها ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته والطلب من مجلس الأمن اتخاذ قرار ملزم بوقف اطلاق النار تمهيدا للتحول الى نظام ديمقراطي ينعم فيه الشعب السوري بالحرية والكرامة.
وبين ان المقترح الثاني يؤكد وجوب زيادة المساعدات الموجهة الى اللاجئين السوريين بالتنسيق بين الجهات كافة المانحة لهذه المساعدات لضمان توزيعها بشكل عادل على الجميع وثالثا تلبية الاحتياجات ذات الاولوية في الدول العربية بناء على ما تم رصده وتحديده من قبل الجهات المعنية والمسؤولة في تلك الدول من مأوى ورعاية صحية وأدوية وغذاء ومياه وطاقة كهربائية وتدفئة وتعليم ورعاية المعاقين خصوصا الاطفال منهم.
من جهته قال رئيس الوفد الليبي نائب رئيس الوزراء الليبي الصادق عبدالكريم انه لا يخفى على احد ما يحدث في سوريا وما يعانيه الشعب السوري من مآس «يندى لها جبين الانسانية» مؤكدا حقه الشرعي في تقرير مصيره بنفسه.
واضاف في كلمة له امام المؤتمر ان الصراع الذي يجري في سوريا حاليا هو صراع بين ثقافة الكرامة والحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وبين ثقافة الاستبداد والانفراد بالسلطة.
واكد دعم بلاده لجهود المجتمع الدولي في الوصول الى حل يضمن للشعب السوري حقه في بناء دولته الحديثة ويضمن وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها الكاملة على اراضيها كما دعم الجزائر لكل الجهود الانسانية الرامية الى تخفيف المعاناة عن الاشقاء السوريين.
بدوره أكد رئيس وفد لوكسمبورغ نائب رئيس الوزراء جان اسلبورن وجوب ان تكون المساعدات الانسانية «نهجا انسانيا قائما على المبادىء الانسانية والحيادية والاستقلالية وان يتم وصول المساعدات الى الجميع بعض النظر عن انتمائهم او آرائهم السياسية».
وقال اسلبورن في كلمته امام المؤتمر «يجب أن نضمن كذلك حياة العاملين في المجال الانساني» موضحا أن الوضع الانساني المأساوي في سوريا يزداد سوءا ويؤثر مباشرة على حياة المدنيين والمجتمع والبنى التحتية والمستفيات والمدارس.
وأشار الى ما قاله المبعوث الاممي والعربي الى سوريا الاخضر الابراهيمي من أن الوضع هناك يتطور سلبا مع الكثير من الاشخاص الذين يحتاجون الى المساعدات الانسانية في الداخل السوري.
ودعا اسلبورن الاطراف المتنازعة كافة في سوريا الى احترام القوانين الدولية وضمان وصول المساعدات والخدمات الطبية الى المدنيين وضمان وصول هؤلاء المدنيين الى المنشآت والمساعدات والخدمات الطبية وتقديم الخدمات الانسانية الى كل المناطق في سوريا.
ورفع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجلسة الاولى للمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا وذلك بعد القاء سبع دول كلماتها أعلنت خلالها عن مساهماتها واحتياجاتها المتعلقة باللاجئين السوريين.
وفي سياق متصل اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعم بقوة الجهود المبذولة لاغاثة اللاجئين السوريين، معربا عن دعم بلاده لمشروع حل الازمة السورية الذي طرحه الرئيس السوري بشار الاسد عن حل الازمة السورية، مبينا ان محور الازمة السورية يتركز في الاسلحة التي يتم ارسالها الى الداخل من قبل بعض الدول.
واضاف ان الحكومة والمعارضة في سوريا يتعرضان معا للارهاب، هذه المجموعات الارهابية التي تدمر البنى التحية لسوريا، لافتا الى ان ايران تتواصل مع القوى المعارضة التي تؤمن بالحل السياسي من خلال الحوار الوطني الذي يعتبر السبيل الوحيد، مشيرا الى ان الدول التي تدعم الارهاب في سوريا بصوت عال تسير نحو منزلق خطير.
واشار الى ان من يدعمون ارسال الاسلحة الى سورية هم مسؤولون عن دماء الضحايا التي تراق كل يوم، لافتا الى ان ايران نظمت اول مؤتمر حوار وطني بين المعارضة وفئات الشعب والحكومة السورية في طهران، قدمنا خلاله مشروع من 6 مواد لانهاء الازمة، كما اننا دعمنا جهود ومساعي ومشاريع المبعوث الاممي العربي الاخضر الابراهيمي لحل الازمة، لافتا الى ان المشروع السياسي الذي قدمه الرئيس الاسد يسير في نفس الاتجاه الذي تسعى اليه الدول الاخرى.
وشدد على دعم الجمهورية الايرانية لسورية باعتبارها المحور المهم في الصمود والمقاومة، وهذا الدعم يتبنى دعم النظام والشعب معا، مبينا ان ايران قدمت المساعدات للشعب السوري، واصفا مبادرة المجتمع الانساني لمساعدة الاجئين جاء متاخرا، وعلى الرغم من ذلك فان هذه المبادرة تستحق الثناء والتقدير.
ولفت الى ان ايران و منذ بداية الازمة عملت بشكل مباشر على تقديم المساعدات في الداخل السوري والدول المجاورة، كما قدمت المزيد من المساعدات في مجال الادوية ووجبات الاغذية والملابس، اضافة الى فرق الخبراء التي تعالج الاصابات التي تستهدف المحطات الكهربائية والمستشفيات، مبينا ان ايران قدمت حتى الان 200 مليون دولار كمساعدات انسانية، اضافة الى مساعدات قدمت الى الحكومة اللبنانية لخمسين الف مشرد سوري عبر جمعية الهلال الاحمر، حيث شملت المساعدة في بدايتها 3 ملايين دولار، كما سنعمل على تقديم مساعدات للسوريين على الحدود الاردنية.
واعرب عن شكره لكل الدول التي تساهم في تقديم المساعدات للسوريين، مبينا ان الازمة السورية تحتاج لحل جذري واساسي، يقوم على الوقف الفوري للعنف و السيطرة على حدود الدول المجاورة بشكل جدي وعدم دعم المجموعات الارهابية المسلحة، معربا عن اسفه بان تصل بعض الدول كالولايات المتحدة الامريكية لمستوى دعم التطرف.
واعلن عن تقديم المساعدة اللازمة للصندوق الذي سيتبناه الامين العام للامم المتحدة وخلال مؤتمر المانحيين و سنعلن تفاصيل الدعم في الاجتماعات المقبلة، موضحا ان المعارضة الحقيقية السورية والاصيلة لاتتبنى الارهاب، فمن يدمر محطات الكهرباء ليسوا معارضة وانما ارهابين والذين دخلوا الى سوريا من خارج الحدود ويمارسون الاعمال الارهابية ليسوا من المعارضة ولا سوريين، موضحا ان ايران تساعد في معالجة العديد من الجرحى في العمليات الارهابية في مستشفيات طهران، وتتواصل مساعداتنا لابناء الشعب السوري.
وشدد على ان علاقة ايران مع دول الخليج علاقة مبينة على الحوار و المودة والتعايش السلمي والاخوة وحوارنا وتواصلنا مع كل الدول العربية مستمر ولن يتوقف.
واعرب عن القتل الذي يتم في سوريا من اي جهة كانت، مشيرا الى معلومات دقيقة تفيد ان العمليات تجري من مجموعات ارهابية، مجددا تاكيده على عدم ارتكاب الحكومة السورية لاي اعمال عنف ضد ابناء الشعب.
من ناحيته، قال منسق مفوضية الامم المتحدة للاجئيين في سوريا بانوس مومتيز ان مسؤولية هيئات الامم المتحدة هي ايصال المساعدات للاجائيين السوريين داخل الاراضي السورية، لافتا الى ان هذه المنظمات تبذل اقصى جهودها لايصال المساعدات الى كل سوري دون تفرقة، معربا عن سعادته عن الدعم الانساني الذي ستقدمه الدول خلال هذا الاجتماع.
واعرب مومتيز عن قلقه لما ابدته الدول المجاورة التي تستقبل اللاجئيين السوريين والصعوبات التي تواجهها تلك الدول في تقيد المساعادات لهؤلاء، مبينا ان لدى الامم المتحدة خطة عمل لايصال المساعادات الانسانية لـ5 ملايين سوري في الداخل و الخارج.
 وحول تصريح لمساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان حول تقيدم ايران مبلغ 200 مليون دولار دعما للشعب السوري، قال مومتيز ان هذا الدعم الايراني لم يصل الى السوريين عبر منظمات الامم المتحدة وربما قد تم بطرق اخرى.
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي ان مبلغ 300 مليون دولار التي اعلن عنها سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد كمنحة للاجئيين السوريين تاتي كجزء من مليار و نصف المليار التي دعا الى جمعها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، مؤكدا ان هذا المبلغ لا يتضمن المساعدات السابقة التي قدمتها الكويت للشعب السوري منذ بداية الازمة.
واضاف في تصريح له على هامش المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا، ان هذه التبرعات تعود الى الامم المتحدة، والتي ستتولى مؤسساتها مهمة توزيع تلك التبرعات على اللاجئين في الدول المجاور، معربا عن امله بالتوصل الى حلول جذرية لحل هذه الازمة.
بدوره، قال امين عامة هيئة الإغاثة الاسلامية في المملكة العربية السعودية إحسان بن صالح طيب نعمل جاهدين علي ان نتحقق من وصول المساعدات بواسطة مكاتب الهئية الموجودة في كل الدول التي بها مراكز اللاجئين السوريين الي المحتاجين فعلين من خلال التنسيق الذي يتم بين الأجهزة الرسمية والمنظمات الاهلية.
وبين علي الجهات المانحة ان تطمئن بان الاموال التي تصل الي الهيئة يصل الي المستحقين الفعليين، حيث اننا نتحرى ان تصل المساعدات الي المستحقين من خلال العاملين في الهيئة رغم ما بكلفهم من تعرض حياتهم للخطر لتواجدهم في اماكن النزاعات.
وإشار الي ان ما ميز المؤتمر إشراك المنظمات الاهلية مع الجهات الحكومية لكي تتكامل الجهود لمساعدتك المحتاجين الفعليين.
من ناحيته، قال السفير المصري عبدالكريم سليمان الجديد في هذا المؤتمر هو المبادرة الكويتية الرائعة لدعم الاشقاء السوريين من صاحب السمو، مؤكدا مدى القهر وصعوبة الحياة التي يعيشها الشعب الشقيق لذلك علينا تقديم كافة وسائل الدعم له، موضحا ان اعداد الاجئين السوريون في مصر وصلت لحوالي 300 الف لاجئ، مشيرا إلى ان مصر تقدم لهم مساعدات كبيرة جدا، مشددا على ان الدعم المصري وصل ايضا إلى داخل الاراضي السورية وكان عبارة عن مساعدات انسانية وطبية وغير ذلك، وعن نجاح المؤتمر قال سليمان هناك مباحثات تجري بين الوفود المشاركة وشاهدنا الخطاب الافتتاحي الذي القاه سمو الامير ومبادرة التبرع الذي كان 300 مليون دولار التي تعتبر مقدمة لتبرعات دول أخرى، أمل السفير المصري ان تصل التبرعات المقدمة للرقم المطلوب وهو مليار ونصف.
وقد أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد عبدالله المبارك ان قيمة التعهدات التي أعلنها رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا حتى نهاية الجلسة الاولى فاقت المليار دولار أمريكي.
وأعرب الشيخ محمد العبدالله الذي يترأس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر في تصريحات للصحافيين عقب اختتام أعمال الجلسة الاولى للمؤتمر عن الامل في أن تصل قيمة هذه التعهدات قبل نهاية المؤتمر الى ما أوصى به أمين عام الامم المتحدة بان كي مون أي مليار ونصف المليار دولار.
وأكد الشيخ محمد العبدالله حرص الامين العام للامم المتحدة على أن يكون هذا المؤتمر خاصا بالجانب الانساني للأزمة السورية مشيرا الى أن الكلمات كلها «انصبت في الجانب الانساني بعيدا عن الشق السياسي الذي يختلف الكثيرون حوله».
وقال «ان ما يميز دولة الكويت انها رائدة في العمل الانساني وتبتعد عن الخلافات السياسية ولذلك كنا حريصين على الالتزام بهذا الخط الذي وضعه الامين العام للامم المتحدة».
وأفاد بأن التبرع السخي الذي أعلن عنه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح يهدف الى تنشيط الهمم ودفع الاخرين الى استكمال الرقم الذي وضعه الامين العام للامم المتحدة معربا عن الامل في أن تساهم الدول المشاركة في الوصول الى هذا الرقم.
بدوره أكد وزير المالية السعودي د.إبراهيم العساف دعم السعودية للقضية السورية ووقوفها إلى جانب الشعب السوري للخروج من محنته، وعليه تبرعت السعودية بمبلغ 300 مليون دولار خلال مؤتمر المانحين لمساعدة اللاجئيين السوريين.
وشرح العساف أن الإعلان عن المساعدات السعودية بدأت عبر اللجان الشعبية والإنسانية ثم كان مبلغ 100 مليون دولار الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في مراكش إلى جانب المبلغ الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين بعد موجة البرد والصقيع ليبلغ إجمالي المساعدات 345 مليون دولار صرف منها 120 ليتبقى 220 مليون دولار أوعز خادم الحرمين الشريفين لرفعها إلى 300 مليون دولار وهو المبلغ الذي قدمته المملكة خلال المؤتمر.
هذا، واختتم صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد اعمال المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا.
وقال سموه في كلمة القاها نيابة عنه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد هذا نصها: بسم الله الرحمن الرحيم، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو أصحاب المعالي والسعادة معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيدات والسادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
بفضل الله وتوفيقه نختتم أعمال مؤتمرنا الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا مرحبا بكم مرة أخرى وشاكرا لكم تلبية الدعوة للمشاركة الفعالة في هذا المؤتمر وعلى المساهمات السخية التي تم الإعلان عنها والتي ستسهم دون شك في التخفيف من المعاناة الإنسانية والوضع المأساوي للشعب السوري الشقيق.
إننا لا نزال مطالبون بالعمل على توفير اكبر قدر من المساعدات والموارد المالية لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري.
وإننا بهذا الصدد نناشد كافة الدول الشقيقة والصديقة التي لم تعلن بعد عن مساهمتها التفاعل مع هذه المبادرات الإنسانية والمساهمات الايجابية حيث إن الباب لايزال وسيظل مفتوحا للاعلان عن المساهمات سعيا وراء تحقيق كل الأهداف المرجوة من هذا المؤتمر الدولي.
نتطلع جميعا بكل الأمل والرجاء إلى تكاتف جهود المجتمع الدولي وتوحيد صفوفه لإيجاد حل لتجاوز هذا الوضع المأساوي الأليم لسوريا الشقيقة والى وقف نزيف الدم والقتل والدمار والتشرد الذي يشهده البلد الشقيق.
أجدد الشكر لكم على المشاركة في هذا المؤتمر كما أن الشكر موصول لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون ومساعديه على الجهود الكبيرة التي بذلوها لإنجاح هذا المؤتمر المهم والذي حقق نجاحه رسالة تأييد وتضامن إلى الشعب السوري الشقيق وجسد تعاطف المجتمع الدولي معه لتجاوز معاناته الإنسانية.
نسأل المولى تعالى أن يحقق للشعب السوري تطلعاته وأهدافه المنشودة ويعجل إنهاء مآسيه الإنسانية وأن يحفظ سوريا الشقيقة ويعيد إلى ربوعها الأمن والاستقرار والازدهار.
 

اضافة تعليق

الاسم

البريد الالكتروني

التعليق