جدة - «كونا»: أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية بالوكالة وزير الدفاع بالانابة الشيخ محمد الخالد أمس وحدة الموقف الامني الخليجي واصفا الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية لدول مجلس التعاون بـ «المثمر».
واضاف الشيخ الخالد في تصريح صحافي عقب عودته إلى البلاد قادما من السعودية بعد مشاركته في الاجتماع الاستثنائي الذي عقد بمدينة جدة واستغرق يوماً واحداً أن الاجتماع اكد توحيد الرؤى وتنسيق المواقف وفق تنسيق امني شامل ومتكامل بما يعزز الاجراءات الامنية في دول مجلس التعاون.
واوضح ان التنسيق الخليجي يتم وفق منظور وقائي واحترازي من خلال آلية عمل مشتركة تخدم الامن الخليجي الموحد.
وذكر ان الاجتماع بحث الاوضاع التي تشهدها المنطقة والمحيط العربي والتنسيق المشترك لوضع اليات العمل الموحد موضع التنفيذ ودراسة ما سيتم اتخاذه من اجراءات امنية موحدة والاستعداد والجاهزية لمواجهتها.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالوكالة ووزير الدفاع بالإنابة الشيخ محمد الخالد أكد ان التطورات المتسارعة في اليمن «ستلقي بظلالها على الساحة الأمنية لدول المجلس».
وشدد الشيخ محمد الخالد في كلمته أمام الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي في جدة على «أهمية التشاور بين دول المجلس حول هذه التطورات وصولا إلى أفضل السبل التي تنأى بأمن دولنا عن كافة المخاطر والنتائج السلبية الناجمة عن هذه التطورات».
وأعرب عن أمله في أن يوفق المشاركون بالاجتماع لما فيه أمن وسلامة دول مجلس التعاون الخليجي.
كما قدم الشيخ محمد الخالد التهنئة للمملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا بمناسبة اليوم الوطني للمملكة كما وجه لها الشكر على ما تقوم به من جهود واضحة في سبيل الاستعداد لموسم الحج هذا العام.
إلى ذلك حذرت دول مجلس التعاون الخليجي أمس من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التدخلات الخارجية الفئوية في اليمن مشددة على أن «أمن اليمن وأمن دول المجلس يعتبر كل لا يتجزء».
وجاء هذا التحذير خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية بدول المجلس الذي انعقد هنا اليوم وبحث الوزراء خلاله تطورات الأوضاع الأمنية في اليمن في ضوء الأحداث «المؤسفة» التي جرت في محيط العاصمة صنعاء وغيرها من المناطق.
وأوضح الوزراء في البيان الصحافي للاجتماع انهم استعرضوا «ما تعرضت له المؤسسات الأمنية والمدنية في اليمن من اعتداءات تمس سيادة الدولة وتعرض أمن الشعب اليمني الشقيق للخطر».
وأعرب وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي عن قلقهم البالغ حيال «التهديدات التي وجهت للحكومة اليمنية وأجهزتها» وأكدوا شجب الأعمال التي وقعت في اليمن الشقيق بقوة السلاح وإدانة واستنكار عمليات النهب والتسلط على مقدرات الشعب اليمني.
كما أكدوا وقوف دول مجلس التعاون الخليجي بقوة إلى جانب اليمن وشعبه من خلال الشرعية وما جاء في قرارات الأمم المتحدة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
وشددوا على ضرورة إعادة كافة المقار والمؤسسات الرسمية للدولة اليمنية وتسليم كافة الأسلحة وكل ما تم نهبه من عتاد عسكري وأموال عامة وخاصة.
وعبروا عن أملهم في أن يتجاوز اليمن هذه المرحلة بما يحفظ أمنه واستقراره ويصون سيادته واستقلاله ووحدته.
وأكدوا ان «ما يهدد أمن اليمن وسلامة شعبه الشقيق يهدد أمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها».
وذكر البيان الصحافي ان الاجتماع عقد استجابة لتوجيه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعقد اجتماع عاجل للنظر في «الأحداث المؤسفة» التي يشهدها اليمن وتقييم المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية وبدعوة من وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف.