
أكد وزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي الدكتور علي صالح العمير امس أهمية تفعيل مبادرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) والاستفادة من خبراتها في تحقيق التنمية المستدامة الأمن الغذائي بإقليم الشرق الأدنى.
ونقل ممثل الكويت في المؤتمر الإقليمي ال33 لدول مجموعة الشرق الأدنى وشمال افريقيا بمنظمة (فاو) بحضور سفير الكويت بايطاليا الشيخ علي الخالد إلى الوزراء تحيات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وتمنيات سموه للمؤتمر «بالنجاح بما يلبي طموحات بلداننا وشعوبنا جميعا».
وأثنى على «الجهود القيمة التي بذلتها الجمهورية اللبنانية الشقيقة» التي تترأس الدورة الحالية ووزير الزراعة أكرم شهيب لإنجاح المؤتمر الاقليمي مشيدا في ذات السياق بجهود (فاو) ومديرها العام جوزيه غراتسيانو داسيلفا.
وأعرب الوزير العمير عن دعم الكويت لرئاسة لبنان ومساعي المنظمة نحو تحقيق أهداف الأمن الغذائي المستدام.
وأشار إلى أن المؤتمر ينعقد بعد عامين من الاجتماع السابق وانهما «شهدا تطورات قطرية وإقليمية وعالمية كثيرة زادت من التحديات والمسؤوليات» وخاصة مشكلة الأمن الغذائي التي تبقى على رأس مشكلات الإقليم الذي يعاني شحة المياه وقلة الموارد الطبيعية التي تضاف الي تفاقم الصراعات المسلحة وأزمة اللاجئين والنازحين الناجمة وآثار التغيرات المناخية والارتفاع الخطير في معدلات سوء التغذية لاسيما بين الشباب والأطفال.
وأشار في هذا السياق إلى ما طرحته (فاو) من مبادرات هامة أبرزها المتعلقة بمعالجة مشكلة ندرة المياه وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات الممتدة وللحد من الفاقد والمهدر من الغذاء فضلا عن تطوير الاستزراع السمكي التي اعتبرها في الواقع «بمثابة جدول أعمال المنظمة في الاقليم للمرحلة الراهنة».
وقال ان «دولة الكويت التي تنظر كأغلبية دول الاقليم إلى هذه المبادرات باهتمام كبير ايمانا بأهميتها في دعم وتعزيز الأمن الغذائي القطري والإقليمي تحث المنظمة على المضي قدما بخطى حثيثة للاسراع في وضع الآليات المناسبة لتفعيلها على أرض الواقع».
واعتبر توقيع الكويت والمنظمة مؤخرا اتفاقية مشروع صياغة برنامج التنمية الزراعية الوطني الذي يضع «حجر الأساس» لاتفاقية الشراكة «خير دليل على تفعيل تلك المبادرات واهتمام دولة الكويت بالاستعانة بخبرات المنظمة» من أجل تطوير القطاع الزراعي في ظل الظروف الطبيعية القاسية وتطوير مهارات الكوادر الشابة على القيام بمهامها بمنظور حديث وفعال.
وحث الوزير العمير في هذا الصدد (فاو) على الشروع في صياغة برنامج لتعزيز وبناء القدرات التقنية والمهنية للشباب من الجنسين وتعزيز دور المرأة وتمكينها كطرف فاعل وبناء في المجتمع ودعم المساواة بين الجنسين في قطاعي الأغذية والزراعة. وقال ان الكويت تولي أهمية بالغة لقضية التغذية الصحية بعدما تفاقمت المشكلة تفشي البدانة إلى أقصى درجاتها حتى صارت «تهدد شريحة مهمة من مجتمعنا بمخاطر صحية واجتماعية كبيرة ناهيك عن الآثار الاقتصادية» المترتبة عليها.
وخلص الى ضرورة تفعيل توصيات المؤتمر الدولي الثاني بشأن التغذية الأخير في هذا الشأن التي توجب على منظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية الراعيتين القيام بوضع آلية مناسبة لتفعيل تلك التوصيات وفق حاجة الأقاليم ليضع المجتمع الدولي قدميه على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهداف «أجندة 2030 للتنمية المستدامة» الاستراتيجية.
وأضاف ممثل دولة الكويت في الاجتماع أن دول الاقليم تعول على جهود المنظمة بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة الأخرى بروما في «توفير المعارف الجيدة والخبرات المتعددة لتطوير جميع أنواع المعاهد والمؤسسات ومواردها المختلفة على أفضل وجه».
وفي هذا السياق أعرب الوزير العمير عن اعتزاز دولة الكويت تحت قيادة سمو أمير البلاد بالقيام بدورها الريادي في قيادة العمل الإنساني في مواجهة الظروف القاسية الحالية التي تقبع تحتها بعض بلدان الاقليم جراء تفاقم مشكلة اللاجئين والنازحين.
واختتم كلمته وسط ترحيب المؤتمر مطالبا بزيادة التعاون بين المنظمات الدولية المعنية على الصعيد الإنساني وبتكثيف جهودها المباشرة وغير المباشرة من أجل «انقاذ الأرواح ومساعدة المزارعين على البقاء في مزارعهم حفاظا على الموارد الطبيعية والبشرية لكل من بلدان الإقليم» مؤكدا استعداد الكويت التام للتعاون الأوسع بما يخدم الاقليم وأهداف منظمة (فاو) النبيلة لتحقيق أمن غذائي عالمي مستدام.