
أشعل توتنهام صراع المنافسة على لقب البريميرليغ بتعادله مع مانشستر يونايتد بنتيجة 1-1 في اللقاء الذي جمعهما على ملعب وايت هارت لين في واحدة من مباريات الأسبوع الثالث والعشرون، ليصل الفريق اللندني للنقطة الـ41 وفي المركز الرابع، بينما اليونايتد فقد رفع رصيده لـ56 نقطة وأصبح فارق النقاط بينه وبين غريمه السيتي خمس نقاط فقط.
على غير المتوقع، بدأ اللقاء بحذر مبالغ فيه من جانب كلا الفريقين لتجنب تسجيل هدف مُبكر، وظل اللعب منحصراً في وسط الملعب أكثر من 10 دقائق لم تشهد أي هجمة حقيقية على أي من الحارسين إلى أن ظهر متوسط ميدان توتنهام «سكوت باركر» في الأضواء حين حاول مغالطة الدفاع الأحمر بتمريرة أبعدها فيديتش ثم عادت مرة أخرى لباركر الذي سدد من لمسة واحدة كرة مقوسة علت العارضة.
وكاد توتنهام أن يُلقي بكلمة الافتتاح بعد مرور 15 دقيقة عندما هرب موسى ديمبلي من كاريك ثم سدد بيسره كرة أرضة زاحفة تصدى لها الإسباني دي خيا وتابعها ديفو مرة أخرى، لكن الحارس الشاب وقف بالمرصاد واستبسل أمام قدم ديفو، ليمنعه من هز الشباك قبل أن يُشير مساعد الحكم بوجود تسلل على المهاجم الأسمر.
بعد ضغط توتنهام المتواصل، نجح اليونايتد في تنظيم خطوطه مرة أخرى وبدأ يُهاجم بحثاً عن هدف يقتل معنويات خصمه، وبالفعل جاء الهدف من هجمة مرتدة قادها ويلبيك من الجهة اليسرى إلى أن اقترب من منطقة الجزاء، ليمرر لكليفيرلي الذي بعث عرضية نموذجية حولها روبنهود برأسه في شباك الحارس الفرنسي الذي حاول مع الكرة لكن دون جدوى، لتعلن الدقيقة 26 عن تقدم الشياطين بأولى الأهداف.
بعد الهدف، ارتبك أصحاب الأرض ووجدوا صعوبة بالغة في اختراق المنطقة المحظورة لدفاع اليونايتد، وفي المقابل تعامل رجال فيرجسون بحذر للحفاظ على هدف التقدم، واعتمدوا كثيراً على الهجمات المعاكسة التي أجبرت قلبي دفاع السبيرز على البقاء في وسط ملعبهم، ما منح الضيوف ثقة كبيرة في أنفسهم وساعدهم على الحفاظ على هدفهم.
وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة، احتسب الحكم كريس فوي ركلة حرة غير مباشر للديوك، انبرى لها ديمبلي وأرسلها داخل منطقة الجزاء، إلا أن دفاع اليونايتد استمات أمام حارسه لتصل الكرة في النهاية لبيل الذي سدد بيمناه من لمسة واحدة في المرمى، لكن دي خيا أدهش الجميع بتصديه الهائل للتسديدة وسط دهشة أنصار توتنهام الذين انتظروا الكرة في الشباك.
ومع بداية الشوط الثاني أهدى ديمبلي تمريرة في قلب الدفاع لديفو المنطلق من الخلف للأمام ليضعها أمامه وفي الأخير سدد بقوة بعيداً عن المرمى وهو على خط منطقة الجزاء، ليرد ويلبيك بهجمة حبست أنفاس بواش وأنصاره عندما مر من الجهة اليسرى إلى أن وجد نفسه وجهاً لوجه أمام لوريس، ثم سدد بغرابة في جسد الحارس لتذهب الكرة في النهاية لركلة ركنية.
وفي الدقيقة 63 تناوب كاجاوا وإيفرا التمريرات ومعهم كاريك في هجمة منظمة انتهت بوصول الكرة لولبيك داخل منطقة الجزاء، ليسدد قذيفة بيمناه أبعدها داوسون في الوقت المناسب، ليأتي الدور على ديمبلي ليتلاعب بخط دفاع اليونايتد، وفي الأخير مرر للخالي من الرقابة «ديمبسي» الذي انفرد بدي خيا ثم سدد بقدمه اليسرى، لكن الحارس كالعادة أبهر الجميع بتصديه المذهل للكرة، لتضيع أخطرة فرصة على الديوك في الشوط الثاني.
وفي منتصف الشوط الثاني بحث رجال فيرغسون عن هدف تأمين النتيجة، لكن المهاجم الأسمر «داني ويلبيك» تفنن في إهدار الفرصة تلو الأخرى، وكانت أخطرهم الفرصة التي صنعها رافائيل دا سيلفا بتمريرة أرضية مخادعة من الجهة اليمنى، حولها ويلبيك بغرابة شديدة إلى خارج الملعب وهو أمام شباك الحارس الفرنسي.
وفي الدقائق الأخيرة ضغط توتنهام من كل مكان في الملعب، وفي المقابل دافع اليونايتد بكل قوته للخروج بالثلاث نقاط، ووضح ذلك من خلال الفرص التي أتيحت لأصحاب الأرض في آخر خمس دقائق بالذات والتي شهدت هجوم من على الأطراف وتسديدات من خارج منطقة الجزاء، إلى أن جاءت الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل من الضائع لتشهد على هدف التعديل الذي أحرزه ديمبسي.
وجاء الهدف إثر عرضية من البديل إكوتو حاول معها كولكر قبل دي خيا، لكن دون جدوى لتصل في النهاية لنجم المباراة الأول لينون الذي مرر الكرة على طبق من ذهب لديمبسي ليحول الكرة بسهولة في شباك حامي عرين الشياطين الذي اكتفى بالتحسر على الكرة وهي تعانق شباكه، لينتهي بعدها مباشرة اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
على جانب اتسع الفارق الكبير بين عدد نقاط تشيلسي وآرسنال بفوز رفاق لامبارد بهدفين لهدف على ملعب ستامفورد بريدج في ختام مباريات الجولة الـ23 من البريميرليغ، حيث وصل تشيلسي للنقطة الـ45 وتجمد آرسنال عند النقطة 34 بخسارته للمرة الثانية على التوالي، ليرتفع الفارق لـ11 نقطة دفعة واحدة.
تشيلسي تلاعب بآرسنال بالطول والعرض خلال الحصة الأولى من المباراة ولم يسمح وسط تشيلسي باستحواذ الزوار على الكرة فلم تتح في المقابل سوى فرصة واحدة فقط للمدفعجية بواسطة جيرو بينما ضاع كم هائل من الفرص على تشيلسي أمام تشيزني لينجح في انهاء الشوط متقدماً بهدفين دون رد عليهما بعض علامات الاستفهام.
حالة آرسنال المخيبة للآمال لم تستمر مع انطلاقة الشوط الثاني، فقد احدثت الاستراحة فارقاً ملحوظاً على الأداء الهجومي لكاثورلا، جيرو وثيو والكوت فضلاً عن تقدم الأطراف في الوقت المناسب لمساندة لاعبي الوسط.
بدأت أنياب آرسنال تظهر بفرصة محققة للتسجيل في الدقيقة 57 حين فشل البعيد كل البعد عن مستواه «جيرو» في تحويل عرضية من الجهة اليسرى ارسلت إليه من كيران جيبس بوضع الرأسية في يد تشيك سهلة للغاية رغم قربها من المرمى.
وما هي سوى دقيقة واحدة إلا ووضع كاثورلا تمريرة بينية أكثر من رائعة لثيو والكوت على حدود منطقة جزاء تشيلسي ضرب بها مصيدة التسلل التي دأب ثيو والكوت على السقوط بها طيلة أحداث الشوط الأول لتضعه في انفراد صريح، وبذكاء ممزوج بهدوء أعصاب وضع ثيو الكرة بباطن القدم على أقصى يسار تشيك.